بعث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برسالة رسمية إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، مجددًا فيها الموقف المصري الراسخ تجاه دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في نضاله التاريخي.
وأفاد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، بأن خطاب الرئيس جاء ليؤكد التزام القاهرة الثابت بمساندة القضية الفلسطينية، ولشكر صمود الشعب الفلسطيني الذي ما زال يدافع عن أرضه رغم العقبات الكبرى التي يواجهها يوميًا.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أكد في خطابه أن العالم أجمع يقف شاهدًا في هذه المناسبة على الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في مواجهة الظلم والطغيان، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين، وعلى الرغم من الظروف القاسية، ما زالوا متمسكين بحقوقهم الثابتة، ويتمتعون بروح البطولة والعزة التي لم تهتز رغم كل ما مرّ بهم من مآسٍ.
وأشار الرئيس المصري إلى أن حجم معاناة الفلسطينيين لا يقتصر على قطاع غزة رغم الجرائم التي شهدها العالم هناك خلال الحرب الأخيرة، بل يمتد إلى الضفة الغربية والقدس حيث يواجه الفلسطينيون يوميًا انتهاكات ممنهجة تشمل:
تقييد حرية الحركة
الاستيلاء على الأراضي
حماية هجمات المستوطنين على المدنيين
التضييق الأمني والاقتصادي
وأكد السيسي أن هذه الانتهاكات لم تفلح في ثني الفلسطينيين عن التمسك بأرضهم ومواصلة حياتهم رغم الظروف اللا إنسانية التي يعيشونها.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس المصري دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته الإنسانية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن ما يواجهه الفلسطينيون منذ أكثر من سبعين عامًا يفرض على العالم ضرورة التدخل الجاد لرفع الظلم وتوفير الدعم بكل أشكاله.
وشدد السيسي على أن استمرار الدعم الدولي للفلسطينيين يعزز قدرتهم على الصمود ويمنحهم الأمل بأن قضيتهم ستبقى حيّة في ضمير العالم.
إعادة إعمار غزة ودعم السلطة الفلسطينية
ودعا الرئيس المصري إلى حشد الجهود الدولية لإعادة إعمار قطاع غزة واستعادة كرامة السكان بعد الدمار الواسع الذي تسبب فيه العدوان الأخير.
وأكد أن دعم السلطة الفلسطينية يمثل هدفًا محوريًا بالنسبة لمصر، حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها والخدمات الأساسية التي يستحقها الشعب الفلسطيني، بما يعزز صمودهم ويعيد إليهم جزءًا من الاستقرار المفقود.
وفي ختام خطابه، وجه الرئيس السيسي تحية إجلال وإكبار للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن مصر كانت وستظل تحمل هذه القضية بإخلاص، وتدعم الفلسطينيين في جميع المحافل الإقليمية والدولية حتى يتحقق حلمهم المشروع بإقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.