جيران العرب

أوكرانيا وفرنسا.. زيلينسكي وماكرون يجتمعان في باريس الإثنين

السبت 29 نوفمبر 2025 - 09:07 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن قصر الإليزيه الفرنسي، اليوم السبت، عن لقاء مرتقب بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في العاصمة الفرنسية باريس يوم الاثنين المقبل. 

ويأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود الدبلوماسية المكثفة الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة بين أوكرانيا وروسيا، التي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وأدت إلى أزمة إنسانية واسعة في المنطقة.

وفي إطار التحضيرات لهذا اللقاء، أرسل الرئيس الأوكراني وفدًا رفيع المستوى بقيادة مستشاره للأمن القومي رستم عمروف إلى الولايات المتحدة لمواصلة المحادثات مع المسؤولين الأمريكيين حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. 

وكتب زيلينسكي عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”:
"الهدف واضح - تنظيم الخطوات اللازمة لإنهاء الحرب بسرعة وفعالية"، مشيرًا إلى أهمية دمج نتائج المحادثات السابقة التي عُقدت في جنيف ضمن خطة شاملة للتسوية.

وأكدت الرئاسة الفرنسية أن اللقاء بين زيلينسكي وماكرون سيركز على تعزيز التنسيق السياسي والعسكري والإنساني بين باريس وكييف، مع بحث دعم الجهود الغربية لمواجهة التداعيات الإنسانية للحرب وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بما يشمل تقديم المساعدات للمدنيين المتضررين وتخفيف آثار النزاع على البنية التحتية.

وفي تطور ميداني، أفاد مصدر أمني أوكراني أن قوات بلاده نفذت هجومًا باستخدام طائرات مسيرة على ناقلتي نفط تابعتين لما يُعرف بـ"أسطول الظل" الروسي في البحر الأسود قرب السواحل التركية، ما أدى إلى تعطيل الناقلتين. وأظهرت لقطات إعلامية أوكرانية الطائرات المسيرة وهي تقترب من الناقلتين وتنفجر فوقهما.

وتأتي هذه العملية في إطار استراتيجية أوكرانيا لتعطيل إمدادات النفط الروسية، في وقت فرضت فيه الدول الغربية عقوبات على الناقلات المرتبطة بموسكو، في محاولة للضغط على روسيا وإجبارها على التراجع في مناطق النزاع. وأكد المصدر أن الهجوم جاء ضمن عمليات خاصة نفذها جهاز الأمن والبحرية الأوكراني، في سياق الرد على تحركات روسيا البحرية في المنطقة.

 

ويشكل لقاء زيلينسكي وماكرون فرصة لإعادة ضبط الخطط الدبلوماسية بعد محادثات جنيف السابقة، إذ ستبحث فرنسا وأوكرانيا التنسيق السياسي والعسكري مع شركاء غربيين، بما يشمل خطوات لحماية المدنيين وتعزيز الاستقرار في المناطق المتأثرة بالحرب. كما يتوقع أن يتناول الاجتماع تعزيز الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا، إلى جانب مناقشة الجهود الدبلوماسية الرامية لتخفيف التوتر في البحر الأسود.

ويرى محللون أن الاجتماع يمثل خطوة مهمة نحو دمج المسار العسكري والدبلوماسي لأوكرانيا، خاصة بعد الهجوم الأخير على ناقلتي النفط الروسية، في محاولة لتحقيق التوازن بين الضغط العسكري والجهود السياسية الدولية.