كشفت جداول شركات الطيران وبيانات مطار كاراكاس الدولي في فنزويلا عن استمرار بعض الرحلات الجوية إلى العاصمة الفنزويلية وفق الجداول المقررة مسبقًا، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا.
وأوضحت الجداول أن رحلات شركات الطيران الدولية ستواصل التحليق إلى كاراكاس، بما في ذلك طائرات الخطوط الجوية التركية القادمة من هافانا، وطائرات كوبا إيرلاينز من بنما، بالإضافة إلى طائرات وينغو من بوغوتا، وفق ما نقلته قناة روسيا اليوم.
في وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منشور على صفحته الرسمية على موقع "تروث سوشيال" أن "المجال الجوي فوق فنزويلا وحولها مغلق تمامًا". ووجّه ترامب تحذيرًا صارمًا إلى "جميع شركات الطيران والطيارين ومهربي المخدرات والمتاجرين بالبشر"، مؤكدًا ضرورة اعتبار المنطقة مغلقة أمام أي تحليق.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وسط مخاوف من تحركات عسكرية محتملة، خاصة مع استمرار ترامب في التصعيد ضد كاراكاس رغم وجود قنوات دبلوماسية سرية بين الطرفين.
وفي تطور لافت، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي أجرى الأسبوع الماضي مكالمة هاتفية مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ناقشا خلالها احتمال عقد اجتماع بينهما في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يكون هذا اللقاء الأول بين رئيس أمريكي وزعيم فنزويلي منذ أكثر من عقدين.

ويعكس هذا التطور التناقض بين الإجراءات العسكرية والإغلاق الجزئي للمجال الجوي، وبين فتح قنوات دبلوماسية سرية، حيث يبدو أن إدارة ترامب تحاول ممارسة الضغط العسكري والسياسي على فنزويلا، مع الحفاظ على إمكانية التفاوض المباشر بين الطرفين.
حتى الآن، لم تصدر شركات الطيران الكبرى أي بيانات رسمية حول تعليق الرحلات إلى كاراكاس، مما يشير إلى استمرار الالتزام بالجداول المحددة مسبقًا، وسط حرص على احترام القوانين الدولية وتجنب الانخراط في التوتر السياسي بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
ويراقب المراقبون بقلق التطورات بين البلدين، خاصة في ظل احتمالية تصعيد التوتر العسكري والسياسي خلال الفترة المقبلة، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تأثيرات على حركة الطيران المدني الدولي.