حوض النيل

هجوم جوي للجيش السوداني على مواقع الدعم السريع بكردفان

السبت 29 نوفمبر 2025 - 05:47 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن الجيش السوداني اليوم السبت تنفيذ سلسلة هجمات جوية باستخدام الطائرات المسيّرة على مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في ولاية شمال كردفان، ما أسفر  بحسب البيان العسكري  عن تدمير عدد من المركبات التابعة للقوات المتمردة ومقتل العشرات من عناصرها. ونقلت قناة "القاهرة الإخبارية"، في نبأ عاجل، تفاصيل الهجوم الذي يأتي في سياق تصاعد الأعمال القتالية بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة.

وبحسب الجيش السوداني، فإن العملية الجوية استهدفت تجمعات وآليات للدعم السريع كانت تستعد لشن هجمات على مواقع الجيش في شمال كردفان. 

وأكد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة السودانية أن الضربات جرى تنفيذها بعد جمع معلومات استخباراتية دقيقة حول تحركات عناصر الدعم السريع في المنطقة.

ويُعد هذا الهجوم امتدادًا لتصعيد عسكري مستمر منذ الأيام الماضية، حيث أعلن الجيش السوداني أمس الجمعة أنه تمكن من صدّ هجوم واسع لقوات الدعم السريع وحلفائها على منطقة كرتالا في ولاية جنوب كردفان، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية بسبب موقعها الجغرافي قرب خطوط الإمداد.

وتشهد ولاية جنوب كردفان منذ أسابيع معارك عنيفة بين الطرفين في ظل سعي الجيش السوداني لتثبيت وجوده في المناطق الحيوية التي تشهد توترات متكررة. ووفق مصادر محلية، فقد اندلعت اشتباكات متواصلة في محيط عدة بلدات، مما دفع السكان إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمانًا في الولاية.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن المجموعات المتحالفة مع قوات الدعم السريع تحاول التقدم باتجاه مواقع عسكرية رئيسية في جنوب كردفان، بهدف السيطرة على نقاط استراتيجية تعزز نفوذها العسكري في الإقليم. في المقابل، يعمل الجيش السوداني على تعزيز وحداته القتالية وتنفيذ عمليات تمشيط واسعة لمنع أي اختراق أمني من جانب الميليشيات.

ومع تصاعد المواجهات في ولايتي شمال وجنوب كردفان، يتزايد القلق الإنساني جراء استمرار حركة النزوح، خاصة في المناطق المتاخمة لخطوط التماس. وتواجه المؤسسات المدنية في الإقليم تحديات كبيرة في تقديم الخدمات الأساسية، وسط انقطاع الطرق وتعطّل الإمدادات في بعض المناطق الريفية بفعل الاشتباكات المستمرة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل غياب أي مؤشرات على قرب التوصل إلى تهدئة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، رغم الدعوات الدولية المتكررة لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية. كما يؤكد محللون سياسيون أن ساحة الحرب باتت أكثر تعقيدًا مع دخول مجموعات محلية مسلحة لدعم أحد الطرفين، مما يزيد من احتمالات استمرار الأزمة لفترة أطول.

مع استمرار العمليات العسكرية في شمال وجنوب كردفان، يبقى الوضع في السودان مفتوحًا على مزيد من التصعيد، في ظل محاولات الجيش السوداني استعادة السيطرة على المناطق الحيوية، مقابل سعي قوات الدعم السريع لفرض نفوذها على مواقع جديدة.