جيران العرب

ارتفاع ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية في سريلانكا إلى 132 قتيلًا

السبت 29 نوفمبر 2025 - 05:33 م
هايدي سيد
الأمصار

تشهد سريلانكا واحدة من أقسى الكوارث الطبيعية التي ضربت البلاد خلال السنوات الأخيرة، بعدما تسببت الأمطار الموسمية الغزيرة في حدوث فيضانات عارمة وانهيارات أرضية واسعة النطاق. 

وأعلنت هيئة إدارة الكوارث في سريلانكا، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 132 قتيلاً، بينما لا يزال 176 شخصاً في عداد المفقودين، وسط مخاوف من تزايد الأعداد مع استمرار عمليات البحث في المناطق المدمرة.

ووفق ما أكدته الهيئة  بحسب تقرير بثته شبكة تشانيل نيوز آشيا فإن الأمطار الغزيرة التي اجتاحت البلاد خلال الأيام الماضية أدت إلى تدمير أكثر من 15 ألف منزل كليًا أو جزئيًا، في حين اضطر نحو 78 ألف مواطن إلى مغادرة منازلهم واللجوء إلى مراكز إيواء مؤقتة أُعدت بشكل عاجل في عدد من المقاطعات المتضررة.

وتُعد هذه الكارثة من أكبر الضربات التي تواجهها البلاد منذ الفيضانات الشهيرة عام 2017، حيث تسببت قوة السيول وسرعة الانهيارات الأرضية في صعوبة وصول فرق الإغاثة إلى عدد من المناطق الجبلية. 

وأكدت السلطات أن بعض القرى أصبحت معزولة تمامًا بسبب الانهيارات التي قطعت الطرق الرئيسية، مما يزيد من تعقيد عمليات الإنقاذ.

وحشدت الحكومة السريلانكية وحدات من الجيش والبحرية والقوات الجوية للمساعدة في جهود الإنقاذ، خصوصًا في المناطق التي تعرضت لانزلاقات طينية ضخمة ابتلعت منازل وطرقات بأكملها. 

وتستخدم السلطات القوارب العسكرية والمروحيات للوصول إلى المناطق المنكوبة التي يصعب الوصول إليها عبر الطرق البرية.

كما تعمل فرق الإسعاف والإنقاذ بالتعاون مع متطوعين محليين على البحث عن المفقودين، وسط تحذيرات من خبراء الأرصاد من احتمالية استمرار هطول الأمطار خلال الساعات المقبلة، ما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني.

وفي ظل تفاقم الوضع، أعلن الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي حالة الطوارئ في البلاد صباح اليوم، مؤكداً أن الحكومة تعمل بأقصى طاقتها لمواجهة تداعيات الفيضانات. كما وجه الرئيس نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي مطالبًا بتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية، سواء من خلال الإمدادات الغذائية والطبية أو معدات الإنقاذ.

وشدد ديساناياكي على أن حجم الدمار يفوق قدرات الدولة، مشيراً إلى أن سريلانكا بحاجة ماسة إلى دعم خارجي سريع لتخفيف معاناة المواطنين وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

من جانبها، دعت هيئة الأرصاد السريلانكية السكان إلى توخي الحذر، خصوصاً في المناطق الجبلية والمناطق القريبة من الأنهار، محذّرة من موجة أمطار جديدة قد تضرب البلاد خلال الأيام المقبلة. كما نبهت إلى خطر ارتفاع منسوب المياه في عدة أنهار رئيسية، ما قد ينذر بحدوث فيضانات جديدة.

وتُظهر التقارير الأولية أن آلاف العائلات فقدت كل ممتلكاتها، فيما أصبحت مراكز الإيواء مكتظة بالناجين الذين يحتاجون إلى الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الطبية. كما حذرت منظمات الإغاثة الدولية من احتمال ظهور أزمات صحية بسبب تلوث المياه وانتشار الأمراض.

وتبقى الأنظار موجهة نحو جهود الإنقاذ والبحث عن المفقودين، في وقت تسابق فيه السلطات الزمن للتخفيف من آثار هذه المأساة الإنسانية الكبيرة.