أعلن الرئيس التنفيذي لشركة أمنية، فيصل الجلاهمة، أن الشركة بصدد استثمار نحو 300 مليون دينار خلال السنوات الخمس المقبلة، وستخصص لتعزيز البنية التحتية من شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية وتوسعة مركز البيانات ودعم الخدمات السحابية.
وقال في مقابلة صحفية، إن الشركة والمجموعة ملتزمتان بتطوير البنية التحتية الرقمية في السوق الأردنية.
وأضاف، إن الشركة ركزت خلال العامين الماضي والحالي على تعزيز البنية التحتية الرقمية وتوسيع شبكة الألياف الضوئية في مختلف المحافظات، إلى جانب الاستثمار في تقنيات الجيل الخامس وتجاربها العملية وإطلاق مشاريع جديدة في مراكز البيانات والخدمات السحابية وتمديد شبكة الألياف الضوئية بين عمان ومدينة العقبة، ما سيتيح تقديم خدمات إنترنت عالية الجودة داخل المملكة وخارجها.
وأكد أن الهوية الجديدة التي أطلقتها الشركة أخيرا كإحدى شركات "بيون" لا تمثل مجرد تغيير هوية أو علامة تجارية، بل تعكس التزاما استراتيجيا بنقل خبرات ومعرفة مجموعة "بيون" إلى السوق الأردني، وتؤكد الثقة بفرص النمو الرقمي والاستثمار في الأردن.
وأوضح الجلاهمة، أن سوق الاتصالات الأردني يعد من أكثر الأسواق ديناميكية، إذ يشهد تطورا متسارعا وتغيرا مستمرا في الاتجاهات، إلى جانب توسع متزايد في احتياجات المشتركين.
وقال إن شركة أمنية تعد جزءا من هذه الديناميكية ومن الجهات المؤثرة فيها من خلال توفير أحدث التقنيات والخدمات التي يتطلبها المشتركون والاقتصاد الوطني.
وأشار إلى النمو الملحوظ في عدد مشتركي الجيل الخامس، ما يفرض تحديا دائما لمواكبة الطلب المتزايد على خدمات الجيل الخامس والإنترنت، مبينا أن توسعات الشركة في الفترة المقبلة ستركز على تطوير البنية التحتية من أبراج الجيل الخامس وشبكات الألياف الضوئية لخدمة قاعدة الزبائن التي تزداد يوما بعد يوم.
وبين الجلاهمة أن الشركة تعمل على الابتكار في الخدمات الرقمية مثل الحوسبة السحابية، أمن البيانات وإنترنت الأشياء، حتى لا تنحصر المنافسة التي يشهدها السوق في الأسعار فقط، لأن القيمة الحقيقية تكمن في جودة الخدمات والتقنيات التي تقدم للمشتركين.
وحول دور الشركة في تحقيق وتسريع التحول الرقمي في الأردن، قال الجلاهمة، إن هذا التحول يشكل تحديا لجميع الشركاء في الاقتصاد، بما في ذلك المستثمرون والحكومة، لكنه في الوقت نفسه يمثل فرصة محورية للنمو.
وبين أن متطلبات التحول الرقمي من بنية تحتية وخدمات وتقنيات تعد أدوات أساسية لدعم قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والخدمات الحكومية وقطاع الأعمال، وهي المجالات التي استثمرت فيها الشركة منذ سنوات، حيث تم ربط نحو 3500 مدرسة حول المملكة يستفيد منها 1.5 مليون طالب بخدمات الانترنت.
وتابع، أن أمنية عقدت شراكات مع شركات عالمية كبرى لتوفير حلول الاستضافة والأمن والبنية التحتية، إذ بدأت في عام 2024 إنشاء أكبر مركز بيانات في الأردن وأحد المراكز البارزة في المنطقة، لتقديم بيئة متكاملة لخدمات استضافة البيانات والحوسبة السحابية، مشيرا إلى الشراكة مع مايكروسوفت في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وأكد أن هذه الشراكات والتقنيات توفر فرصا واسعة لأمنية كمزود حلول تقنية متكاملة وتمنح المستفيدين من خدمات الشركة خيارات متقدمة في الاتصالات والإنترنت والتكنولوجيا، ما يسهم في دعم التحول الرقمي على مستوى المملكة.
وأضاف، "لمسنا توجها قويا من الحكومة نحو دعم الرقمنة، وتحسين التشريعات، وتسهيل الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات"، مؤكدا أن رؤية التحديث الاقتصادي وضعت ضمن أولى توصيات قطاع الاتصالات، إطلاق خدمات الجيل الخامس، بوصفها قاعدة لدعم مختلف القطاعات وهو ما قمنا به في أمنية خلال عام واحد من إطلاق الرؤية بزمن قياسي.
ولفت إلى أن الأردن يتميز بوجود كوادر مؤهلة في قطاع الاتصالات تعد ميزة تنافسية على مستوى المنطقة وتسهم في تسريع اتخاذ قرارات تنفيذ المشاريع والاستثمارات الرقمية في الشركة والمجموعة.
وزاد "نحن نرى أن بيئة الأعمال في الأردن قوية وجاذبة للاستثمار، وأن الاقتصاد يمتلك فرصا واعدة للنمو، ما يزيد الطلب على خدمات الاتصالات والتقنيات المختلفة التي نقدمها حاليا وسنقدمها مستقبلا، سواء للأفراد أو لقطاع الأعمال".
وأوضح الجلاهمة، أن لدى شركة أمنية التزاما راسخا بالمسؤولية المجتمعية، خاصة في القطاعات الأكثر احتياجا ولا يقتصر ذلك على الدعم المادي ورعاية الأندية الرياضية، بل يشمل التعاون مع مؤسسات وطنية لتدريب الشباب في مجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا.
وقال إن الشركة تولي التعليم اهتماما كبيرا، الى جانب ربط المدارس بالإنترنت، تعمل ضمن مشروع "فرصة" على تأهيل ملاعب وساحات مدارس مختارة في مختلف المحافظات، حيث بلغ عدد المدارس المستفيدة من هذه المبادرة 24 وعدد طلابها نحو 16 ألف طالب وطالبة.
وذكر الجلاهمة، لقد أثمرت هذه الجهود عن حصول الشركة على جوائز مرموقة في مجال المسؤولية المجتمعية، حيث تركز أيضا على تبني خطط الاستدامة كتشغيل الأبراج وتوليد الكهرباء النظيفة، التزاما بدورها البيئي تجاه المجتمع عموما والمجتمع الرقمي خصوصا.