شارك وزير الزراعة والري في الحكومة الصومالية، محمد عبدي حير (ماري)، في اجتماع وزراء الزراعة العالمي المنعقد في مدينة إسطنبول بتركيا تحت شعار "منع هدر الغذاء والمياه – امتلاك المستقبل".
ويشارك في الجلسة ممثلون رفيعو المستوى من منظمات دولية كالصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، حيث يجري بحث شراكات عملية للتصدي لمشكلة هدر الغذاء والمياه التي وصلت إلى مستويات حرجة عالمياً.
وخلال كلمته في الاجتماع، دعا الوزير إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة لمواجهة المخاطر المتصاعدة على الأمن الغذائي وشحّ المياه، مشيراً إلى التأثير المتزايد لتغير المناخ، وأن الصومال يعاني من موجات جفاف متكررة وتراجع في الإنتاج الزراعي ونقص حاد في الموارد المائية.
وأكد الوزير أن الحدّ من فقدان الغذاء والمياه بات ضرورة بيئية واقتصادية وإنسانية، مشدداً على التزام الصومال بتطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة A/RES/74/209، الذي يحث الدول على تعزيز جهودها لمواجهة هذا التحدي وتحقيق التنمية المستدامة.
من جانبه، قال رئيس مؤسسة "صفر نفايات" إن الاجتماع سيناقش سبل حماية موارد المياه العالمية بفعالية والإجراءات اللازمة لذلك، مضيفاً أن جلسات وزراء الزراعة والوزراء المعنيين بالمياه، والممتدة ليوم واحد، ستتناول قضايا بالغة الأهمية في هذا السياق.
استقبل الرئيس الصومالي، السيد حسن شيخ محمود، في القصر الرئاسي ، العالمات الصوماليات المشاركات في المؤتمر الثالث للعلماء، المنعقد في مقديشو، والذي استمر لمدة ثلاثة أيام.
وأشاد الرئيس بالدور المتميز الذي تقوم به العالمات في الشؤون الدينية والتوجيه الروحي، مشددًا على أهمية مساهمتهن في توعية المجتمع ومكافحة الأفكار المتطرفة، وتعزيز وحدة الشعب الصومالي.
كما أكد أن الثقافة الصومالية والدولة تقومان على أسس النصيحة والتوجيه والتوعية.
اختتم علماء الصومال المشاركون في المؤتمر الثالث للعلماء الذي انعقد في مقديشو خلال الفترة 24 – 27 نوفمبر 2025 أعمالهم بإصدار بيان شامل دعا إلى تعزيز وحدة الشعب الصومالي، وترسيخ الاستقرار، ومواجهة الفكر المتطرف، إلى جانب دعم جهود الحكومة في بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الحوكمة.
وأكد المؤتمر، الذي نظمته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية برعاية رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الدكتور حسن شيخ محمود، أن الوحدة المجتمعية ومحاربة التطرف تمثلان حجر الأساس لحفظ الأمن والاستقرار، داعيًا القوى السياسية والاجتماعية إلى تغليب المصلحة الوطنية وتسوية الخلافات عبر الحوار.
وشدد العلماء على تحريم دعم الجماعات المتطرفة مثل مليشيات الشباب وداعش ماليًا أو فكريًا أو لوجستيًا، مؤكدين أن هذه الجماعات «أكبر تهديد لوحدة الصوماليين وسلامهم الأهلي».
كما دعوا الشعب إلى الالتفاف حول القوات الوطنية في عمليات مكافحة الإرهاب، والامتناع عن نشر محتويات تدعم تلك الجماعات في وسائل التواصل.
وفي الشق المجتمعي، أدان المؤتمر بشدة الاقتتال القبلي الذي شهدته بعض مناطق البلاد، وما نتج عنه من اعتداءات على النساء والأطفال، مطالبًا الحكومة بتفعيل آليات المصالحة واحتواء النزاعات المحلية بشكل دائم.
كما دعا العلماء إلى تعزيز الحكم الرشيد، ومحاربة الفساد، وتطوير الاقتصاد، وخلق فرص عمل للشباب، ومعالجة قضايا الفقر والهجرة غير النظامية، باعتبارها من التحديات المؤثرة على الاستقرار الوطني.