احتضن المعهد التقني في الكوفة بالعراق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس للتقنيات الطبية والبايولوجية، بمشاركة باحثين وخبراء من ست دول عربية وأجنبية، بهدف مناقشة أحدث البحوث العلمية والتحديات الصحية الراهنة، وتسليط الضوء على الابتكارات الطبية وتطوير نظم الرعاية الصحية في العراق والمنطقة.
وأكد عميد المعهد التقني في الكوفة، الدكتور أمير كاظم عبادي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن المؤتمر عقد بدعم كامل من رئاسة جامعة الفرات الأوسط التقنية، وبشراكة استراتيجية مع جامعة دهوك التقنية، وجامعة الإسكندرية المصرية، ومعهد عشتار الأهلي. وأضاف عبادي أن المؤتمر شهد مشاركة باحثين من العراق ومصر وتركيا والسويد والهند وقطر، وتم عرض أكثر من 100 بحث علمي تناول محاور مختلفة تشمل صحة المجتمع، المختبرات الطبية، تقنيات التمريض والصيدلة، مع اهتمام خاص بمحور الابتكارات الطبية التي تلعب دورًا مهمًا في تحسين الخدمات الصحية وحماية المجتمع.
وأوضح عبادي أن جميع البحوث المقبولة في المؤتمر سُتوجه للنشر في المستوعبات العلمية العالمية، وهو ما يعكس قدرة العراق على المنافسة في المجالات العلمية والطبية على المستوى الدولي.
كما أشار إلى أن المؤتمر يشكل منصة مهمة لتبادل الخبرات العلمية والتقنية بين الباحثين العراقيين والدوليين، ويعزز الشراكات العلمية بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية في المنطقة وخارجها.

وعلى هامش المؤتمر، استعرض الباحث الدكتور إبراهيم محمد عبدالله من جامعة دهوك التقنية نتائج دراسة ميدانية حول فيروس Parvovirus B19، الذي يعد أحد الأسباب الرئيسية للإجهاض في الثلث الأول من الحمل ويرتبط بارتفاع معدلات وفاة الأجنة. وأوضح الدكتور عبدالله أن الفيروس ينتقل عبر الجهاز التنفسي، التلامس المباشر، نقل الدم، أو عبر المشيمة، مما يستدعي اهتمامًا كبيرًا بالوقاية والفحص المبكر.
وشملت الدراسة التي أجريت على 465 امرأة حاملاً في دهوك، نتائج مهمة تضمنت معدلات انتشار الإصابات القديمة بنسبة 15.5%، بينما بلغت الإصابات النشطة 8.8%. وسجلت الفئة العمرية بين 26 و30 عامًا أعلى نسبة إصابة نشطة بلغت 29.3%. وأظهرت الدراسة أيضًا أن النساء في المناطق الريفية وذوات التعليم العالي والموظفات كنّ أكثر عرضة للإصابة، كما لوحظت أعلى نسب للإصابة النشطة خلال الثلثين الأول والثاني من الحمل.
وأكد الباحثون أن 84.5% من النساء المشاركات لديهن قابلية عالية للإصابة بالفيروس، ما يستدعي إدراج فحص IgM B19 ضمن الفحوصات الروتينية للنساء في سن الإنجاب، وتوفير الرعاية الوقائية للحد من حالات الإجهاض المرتبطة بالفيروس.
وشدد المؤتمر على أهمية تعزيز الشراكات الدولية، وتبادل الخبرات العلمية، ودعم الباحثين العراقيين، لتمكينهم من تقديم حلول مبتكرة في المجال الطبي، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات الصحية وحماية صحة المجتمع العراقي، ويعزز مكانة العراق في الساحة العلمية الدولية.