دراسات وأبحاث

بيت جن سوريا تحت النار.. عملية إسرائيلية تنتهي بضحايا مدنيين وإصابات

الجمعة 28 نوفمبر 2025 - 09:08 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

أعلن مدير صحة ريف دمشق، الدكتور توفيق حسابا، أن حصيلة القتلى جراء الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف بلدة بيت جن جنوب سوريا ارتفعت إلى 13 قتيلاً، بينهم نساء وأطفال، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا". 

وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية في البلدة بهدف "اعتقال مطلوبين"، تخللتها اشتباكات واسعة وقصف جوي ومدفعي.

طفلة مصابة بين طاقم طبي في مستشفى

روايات محلية: توغل بري واشتباكات مع السكان

وأوضح مختار بيت جن، عبد الرحمن الحمراوي، أن القوات الإسرائيلية "توغلت داخل البلدة في محاولة لاعتقال ثلاثة شبان"، الأمر الذي دفع السكان إلى مواجهتها، قبل أن تلجأ القوات الإسرائيلية إلى استخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية في قصف مواقع داخل القرية، ما أدى إلى وقوع العديد من الضحايا.

عمليات إنقاذ ونقل إصابات إلى مشافي دمشق

وأشار الدكتور حسابا إلى أن الإصابات نُقلت إلى مشفى المواساة ومشفى قطنا، مبيناً أن بعضها خطير ويحتاج إلى عمليات جراحية عاجلة. 

كما قدمت منظومة إسعاف ريف دمشق والدفاع المدني السوري الإسعافات الأولية للمصابين الذين لم تستدعِ حالاتهم النقل. 

وفي السياق نفسه، تحدث التلفزيون السوري عن نزوح عشرات العائلات باتجاه مناطق أكثر أمناً هرباً من استمرار القصف.

الجيش الإسرائيلي: العملية استهدفت عناصر من "الجماعة الإسلامية"

وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته نفذت عملية خلال ليل الخميس – الجمعة لتوقيف "مشتبه بهم ينتمون إلى تنظيم الجماعة الإسلامية"، مؤكداً اعتقال المطلوبين و"القضاء على عدد من المسلحين".

 وأضاف أن العملية أدت إلى إصابة ستة جنود، ثلاثة منهم بجروح بالغة، خلال تبادل إطلاق النار. ويُذكر أن هذا التنظيم ينشط في لبنان ويُعد حليفاً لحركة "حماس".

عمليات إسرائيلية متواصلة في الجنوب السوري

وتأتي العملية في سياق سلسلة عمليات جوية وبرية نفذتها إسرائيل داخل الأراضي السورية خلال الأشهر الماضية، بعد تغيّر الحكم في دمشق وسقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. وتقول إسرائيل إن تحركاتها تهدف إلى منع سيطرة الحكومة الجديدة على ترسانة الجيش السوري. كما واصلت القوات الإسرائيلية توغلها في المنطقة العازلة بالجولان رغم اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

دمشق: الهجوم "جريمة حرب" ومخالفة للقانون الدولي

وأدانت وزارة الخارجية السورية القصف، معتبرة إياه "اعتداءً إجرامياً" وجريمة حرب بسبب استهدافه المدنيين وتدمير عدد من المنازل ونزوح السكان. وطالبت دمشق مجلس الأمن والأمم المتحدة والجامعة العربية بالتحرك لوقف "العدوان الإسرائيلي الممنهج".

مواقف عربية ودولية: قطر والأمم المتحدة تدينان

كما أدانت قطر التوغل الإسرائيلي في ريف دمشق، واصفة إياه بأنه "انتهاك صارخ لسيادة سوريا". 

ودعت إلى تحرك دولي عاجل لحماية المدنيين.
بدورها، أعربت نائبة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، نجاة رشدي، عن إدانتها للهجوم، مؤكدة أنه يمثل "انتهاكاً خطيراً" للسيادة السورية ويهدد الاستقرار الإقليمي، مطالبة بالالتزام باتفاق فك الاشتباك لعام 1974.