من قلب «واشنطن»، ارتفع صوت نائب الرئيس الأمريكي، «جي دي فانس»، مُكّبرًا صدى الحرب التي لا تزال تلتهم الشرق الأوروبي. كلماتٌ ثقيلة المعنى، تُعلن نتائج تقييمٍ مفصلي تُجريه الإدارة الأمريكية منذ اندلاع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وفي التفاصيل، أوضح جي دي فانس نائب الرئيس ترامب، الاستنتاجات الأمريكية من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، قائلًا خلال احتفال بعيد الشُكر مع العسكريين الأمريكيين: «إن النزاع في أوكرانيا يُظهر أن أي حرب مُحتملة تُشارك فيها الولايات المتحدة ستكون مختلفة عن الماضي».
وتابع فانس: «إذا نظرنا إلى ما يحدث في روسيا أو أوكرانيا، أو إلى سير بعض عملياتنا لمكافحة الإرهاب، أو إلى ما قد سيحدث في المستقبل من صراعات عسكرية، فلن تكون هي نفس الحروب التي خضناها قبل عشرين عامًا».
من جهته، أكّد الرئيس الروسي، «فلاديمير بوتين»، مُؤخرًا أن الخطة الأمريكية قد تُشكّل أساسًا للحل النهائي، وأن واشنطن طلبت مرونة من الجانب الروسي و«هو مُستعد لذلك»، مُجددًا التأكيد على استعداد موسكو للتفاوض، وداعيًا كييف وحلفاءها إلى الصحو من «وهم هزيمة روسيا».
من جهة أخرى، بعد تقارير تكهّنت بوجود شرخ في مواقف الإدارة الأمريكية تجاه «أوكرانيا»، خرج نائب الرئيس الأمريكي، «جي دي فانس»، ووزير الخارجية «ماركو روبيو»، ليضعا النقاط على الحروف: «لا خلاف بيننا»، في رسالة مباشرة تعكس تماسك الجبهة السياسية الداعمة لخطة الحلّ.
وفي التفاصيل، نفى جي دي فانس، وماركو روبيو، اليوم الأربعاء، صحة ما أفادت به قناة «إن بي سي» الأمريكية حول «خلاف بينهما بصدد سُبل التسوية في أوكرانيا».
وبحسب تقرير القناة، يعتبر «فانس» و«ستيف ويتكوف» مبعوث الرئيس الأمريكي للتسوية أن «قيادة كييف هي العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام، ويدعمان استخدام الضغط لإجبار كييف على تقديم تنازلات كبيرة»، بينما يرى «روبيو» وبعض المسؤولين الآخرين أنه «يجب الضغط على روسيا بما في ذلك من خلال العقوبات لتحقيق التسوية».
كتب ماركو روبيو على منصة «إكس»: «هذا المنشور هو الأحدث في سلسلة طويلة من الأخبار الكاذبة التي تزعم وجود انقسام داخل إدارة ترامب حول كيفية إنهاء الحرب في أوكرانيا. هؤلاء ليسوا مُخطئين فحسب، بل يختلقون هذه الادعاءات».
من جهته أيّد النائب «فانس» تصريحات الوزير «روبيو»، وقال إن وسائل الإعلام «تكذب» في محاولة لإفشال خطط الرئيس «دونالد ترامب» للسلام في أوكرانيا.
من ناحية أخرى، بين تعقيدات المشهد واشتداد الحاجة لتسوية عاجلة، كشف وزير الخارجية الأمريكي، «ماركو روبيو»، عن بوادر اتفاق وشيك، قد يطوي صفحة الحرب ويبدأ مرحلة جديدة من الاستقرار الهش في «أوكرانيا».