أحداث خاصة

الصين تُواجه مأساة جديدة.. 44 قتيلاً في حريق بهونج كونج واعتقال 3 أشخاص

الخميس 27 نوفمبر 2025 - 01:56 ص
مصطفى عبد الكريم
حريق مجمع وانج فوك
حريق مجمع وانج فوك كورت السكني بمنطقة تاي بو في هونج كونج

في مشهد يُجسّد حجم الفاجعة، استيقظت «الصين»، على مأساة تُدمي القلوب، بعدما حوّل حريقٌ مُفاجئ أحد مباني «هونج كونج» إلى كتلة لهب، تاركًا خلفه (44) روحًا رحلت في لحظات قليلة، فيما تُواصل السُلطات مُلاحقة خيوط الحادث باعتقال (3) أشخاص مُشتبه بهم.

كارثة هونج كونج تتعمق

وفي التفاصيل، ارتفعت حصيلة ضحايا الحريق الهائل الذي اجتاح مجمع «وانج فوك كورت» السكني بمنطقة تاي بو في «هونج كونج»، إلى (44) قتيلًا فيما لا يزال مصير أكثر من (200) آخرين مجهولًا.

وأفادت السُلطات بأن «عدد الضحايا ارتفع إلى (44) قتيلًا، و(45) مُصابًا تم نقلهم إلى المستشفيات، بينهم حوالي سبعة في حالة حرجة. ولا يزال أكثر من (200) شخص في عداد المفقودين، مما يُثير مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا».

اعتقالات على خلفية الحريق

وفي تطور بارز، كشفت «شرطة هونج كونج» عن اعتقال (3) رجال للاشتباه في تورطهم بجريمة القتل غير العمد المُرتبطة بالحريق. وذكرت الشرطة أن فريقًا مُتخصصًا يجمع الأدلة والشهادات، على أن تُعرض التفاصيل الكاملة في مؤتمر صحفي خلال الساعات المُقبلة.

At least 36 killed in Hong Kong high-rise buildings fire, 279 still missing  - National | Globalnews.ca
حريق مجمع وانج فوك كورت السكني بمنطقة تاي بو في هونج كونج

واضطر أكثر من (700) شخص إلى مغادرة منازلهم خلال الليل، ونُقلوا إلى مراكز طوارئ تحوّلت إلى ملاجئ مُؤقتة. ووصلت المُعاناة إلى حد رصد مُتضررين ينامون على حصائر أرضية، بينما نشط المتطوعون في توزيع الطعام والمياه والمستلزمات الضرورية.

عقبات تُعرقل الإنقاذ

واجهت فرق الإغاثة تحديات كبيرة في عمليات الإخلاء بسبب التركيبة السكانية للمجمع الذي يقطنه نحو (4 آلاف) شخص، (36%) منهم فوق سن (65) عامًا. وقد أعاقت كثافة الدخان وفوضى الليل عمليات الإجلاء، مما جعلها بطيئة وصعبة.

ووصف رئيس هونج كونج «جون لي»، الحريق بأنه «كارثة كبرى»، مُؤكّدًا أن الشرطة ستتخذ إجراءات قانونية ضد أي جهة يُثبت تقصيرها في معايير السلامة، سواء خلال أعمال الترميم أو في تجهيزات الوقاية داخل الأبراج.

رئيس الصين يدعو لبناء بيئة اقتصادية مفتوحة وتعزيز استقرار سلاسل الإمداد

من ناحية أخرى، بينما يُواجه «الاقتصاد العالمي» تحديات مُتعددة، «شي جين بينج» يخرج اليوم في دعوة مُلحّة لإنشاء بيئة اقتصادية مفتوحة تدعم استقرار سلاسل الإمداد، وتُساهم في تيسير حركة التجارة العالمية. دعوته تكشف عن رؤية استراتيجية تُظهر أن «الصين» تسعى ليس فقط لتعزيز موقعها الاقتصادي، بل لتحفيز التعاون الدولي من أجل مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية.

وفي التفاصيل، أكّد الرئيس الصيني، «شي جين بينج»، اليوم الجمعة، أن بلاده تمسكت دائمًا بسياسة الانفتاح على العالم وساهمت في بناء اقتصاد عالمي مفتوح.

تصريحات شي في قمة أبيك

جاءت تصريحات «شي» في كلمة ألقاها خلال الجلسة الأولى للاجتماع الـ32 لقادة دول منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا-الباسيفيك «أبيك» والذي انعقد في كوريا الجنوبية اليوم الجمعة.

ونقلت الخارجية الصينية عن شي قوله: «لطالما التزمت الصين بثبات بسياستها الوطنية الأساسية للانفتاح على العالم، ومن خلال إجراءات ملموسة، ساعدت في بناء اقتصاد عالمي مفتوح».

الصين تجذب استثمارات ضخمة

وقال شي جين بينج، إنه على مدى السنوات الخمس الماضية، احتلت «الصين» المركزين الأول والثاني عالميًا من حيث تجارة السلع والخدمات، وأنها جذبت استثمارات أجنبية تجاوزت قيمتها (700 مليار دولار أمريكي)، بمتوسط ​​معدل نمو سنوي للاستثمار الخارجي يتجاوز (5%).

وأضاف الرئيس الصيني: «باب الصين على العالم لن يُغلق، بل سيزداد انفتاحًا».

شي يطرح مقترحات اقتصادية

وبحسب وكالة «شينخوا»، فقد قدّم شي جين بينج، مقترحًا من (5) نقاط لتعزيز عولمة اقتصادية شاملة ومُفيدة للجميع، وبناء مجتمع لمنطقة آسيا-الباسيفيك.

وأفادت الوكالة الصينية، بأن «شي» دعا إلى بذل جهود مشتركة للحفاظ على نظام التجارة مُتعدد الأطراف، وبناء بيئة اقتصادية إقليمية مفتوحة، والحفاظ على استقرار وسلاسة سلاسل الصناعة والإمداد، وتعزيز الرقمنة وخضرنة التجارة، فضلًا عن دفع التنمية الشاملة والمفيدة للجميع.

قمة تاريخية.. «ترامب» يجتمع مع الرئيس الصيني لأول مرة منذ 6 سنوات

على جانب آخر، في خطوة تاريخية تحمل الكثير من الرمزية والتوقعات، اجتمع الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، مع نظيره الصيني، «شي جين بينج»، في قمة هي الأولى من نوعها منذ (6) سنوات. هذا اللقاء الذي جرى في وقت حساس من العلاقات الدولية، يُمثّل نقطة تحول كبيرة بعد سنوات من التوترات الاقتصادية والتجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.