أعلنت القوات الجوية الأمريكية، مساء الأربعاء، أن قاذفات استراتيجية من طراز "بي-52" قامت يوم الإثنين بتنفيذ تحليق فوق البحر الكاريبي، في إطار محاكاة لعملية هجومية جوية.
وأوضحت القوات الجوية أن هذا التحليق يأتي في سياق دعم الاستقرار وتعزيز الأمن في منطقة الكاريبي.
جدّدت فنزويلا إدانتها نشر الولايات المتحدة قوات في منطقة الكاريبي، مؤكدة أن هذا التصعيد يمثل استمرارا لسياسة فرض القوة.
وحذّر وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادريينو لوبيز من أن واشنطن تسعى إلى "الحفاظ على هيمنتها وجعل نصف الكرة الغربي مستعبدا وخاضعًا لمصالحها الإمبريالية وقال: "العودة إلى العبودية مستحيل بالنسبة إلينا".بحسب قوله
وذكرت وكالة "رويترز" نقلا عن مصادر في الإدارة الأمريكية أنه لم يتضح بعد متى قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق مثل هذه العمليات أو نطاقها، ولكن من المتوقع أن تبدأ "في الأيام المقبلة".
وفي وقت سابق، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هغسيث إن الرئيس ترامب "لا يعبث" في مقاربته ملف فنزويلا، وأن كل الخيارات مطروحة على الطاولة في ظل تصاعد التوتر مع حكومة نيكولاس مادورو.
في خطوة فتحت باب التأويلات السياسية على مصراعيه، خرج الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، ليكشف ملامح الموقف تجاه مفاوضات مُحتملة مع «فنزويلا»، مُثيرًا تساؤلات حول ما إذا كانت «واشنطن» تستعد لمرحلة جديدة من إعادة رسم علاقتها مع «كاراكاس».
وفي التفاصيل، أعلن دونالد ترامب، اليوم الإثنين، أن الولايات المتحدة «قد تُجري مفاوضات مع الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو»، مُوضحًا أن «القادة الفنزويليين يرغبون بالتفاوض».
وقال ترامب للصحفيين: «قد نُجري بعض المفاوضات مع مادورو ونرى ما سيؤول إليه الأمر. هم يرغبون في المفاوضات».
جاء تصريح الرئيس الأمريكي في سياق دخول مجموعة حاملة طائرات هجومية تابعة للبحرية الأمريكية، بقيادة الحاملة «يو إس إس جيرالد آر فورد»، إلى البحر الكاريبي.
وأكّد «ترامب» أن سُلطات فنزويلا تُريد التفاوض مع واشنطن، مُصرّحًا: «فنزويلا تريد التحدث».
وعلى مدى الشهرين الماضيين، استخدمت «الولايات المتحدة» القوات المسلحة لتدمير قوارب في «البحر الكاريبي» زعم أنها كانت تنقل المخدرات.
وبحسب تصريحات «السُلطات الأمريكية»، يتم تنفيذ مثل هذه العمليات بهدف «مكافحة الجريمة العابرة للحدود وتهريب المخدرات».
وشهدت العلاقات بين «كاراكاس» و«واشنطن» تدهورًا ملحوظًا، حيث سمح «البيت الأبيض» لوكالة الاستخبارات المركزية بتنفيذ عمليات سرية في الجمهورية لزعزعة استقرار حكومة «نيكولاس مادورو».
في لحظةٍ يختلطُ فيها صوتُ السياسة بوقع طبول الحرب، خرج الرئيس الفنزويلي، «نيكولاس مادورو»، برسالة غير مسبوقة، مُوجّهةٍ مباشرةً إلى «الشعب الأمريكي»، لا إلى حكومتهم. نداءٌ عاجلُ، يحمل بين كلماته تحذيرًا صريحًا وصدى أزمةٍ تتصاعدُ على حافّة الاشتعال.
وفي التفاصيل، وجّه نيكولاس مادورو، الجمعة، دعوة عاجلة للشعب الأمريكي للتوحد مع فنزويلا «من أجل سلام الأمريكتين»، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا مًتصاعدًا.