أعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الأربعاء، عن تفكيك 12 شبكة متخصصة في الاحتيال المالي الإلكتروني، في إطار جهودها لملاحقة المحتالين وتحذير المواطنين من أساليب الاحتيال المعقدة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، العقيد عباس البهادلي، في تصريح نقلته وكالة الأنباء العراقية “واع”، إن العمليات الأمنية أسفرت عن اكتشاف هذه الشبكات، التي كانت تنشط عبر صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مستخدمة أساليب احتيال متطورة تستهدف حسابات المواطنين المصرفية.
وأشار البهادلي إلى أن كل شبكة من هذه الشبكات الاحتيالية كانت تضم بين 3 إلى 4 أفراد، وتعمل بتنسيق وشراكة فيما بينها، لاستدراج الضحايا عبر رسائل أو عروض احتيالية، تتضمن ادعاء تقديم قروض أو خدمات مالية.
وأضاف أن المحتالين يعمدون إلى انتحال صفة رسميين، مثل موظفي بنوك أو وسطاء شركات مالية، من أجل كسب ثقة الضحية.

وتتضمن أساليب الاحتيال بحسب الداخلية الهندسة الاجتماعية وهي أساليب تعتمد على التلاعب النفسي والإيقاع بالضحايا ليُكشفوا معلومات حساسة مثل بيانات بطاقات الائتمان، مستمسكات ثبوتية، أو حتى رمز المرور لمرة واحدة (OTP). وأوضح المتحدث أن بمجرد حصول المحتال على هذا الرمز يتمكن من سحب الأموال من حساب الضحية فورًا.
وأكدت الوزارة أن فرق مكافحة الجرائم الإلكترونية قطعت “أشواطاً متقدمة” في ملاحقة مرتكبي هذه العمليات، من خلال تعقب الحسابات الوهمية، تتبع التحويلات المصرفية المشتبه بها، والتعاون مع جهات دولية (عند الحاجة) لتحديد أماكن المتهمين. الهدف بحسب الداخلية هو ضمان حماية المواطنين وأموالهم من عمليات الاحتيال والقرصنة.
ودعت الداخلية العراقيين إلى توخي الحذر في التعامل مع الإعلانات أو الرسائل التي تعد بقروض سريعة أو أرباح سريعة عبر الإنترنت، وعدم الإفصاح عن أي معلومات شخصية أو مالية عبر الوسائط غير الرسمية. كما نصحت بمراجعة الجهات الرسمية عند الشك وعدم التفاعل مع وسطاء غير معروفين.
هذا التحرك الأمني الأخير يأتي في وقت تتزايد فيه العمليات الاحتيالية إلكترونياً في العراق، ما دفع أجهزة أمنية عدة إلى إصدار تحذيرات وتحركات استباقية لمكافحة الجريمة الإلكترونية، في محاولة لحماية المواطنين وممتلكاتهم من سرقات رقمية.