أكد أنور قرقاش، مستشار رئيس دولة الإمارات، رفضه للاتهامات المتكررة التي تزعم دعم أبوظبي لقوات الدعم السريع في السودان ضد القوات المسلحة السودانية.
وأوضح قرقاش أن سياسة الإمارات تجاه الأزمة السودانية ترتكز على "دعم وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار لأسباب إنسانية، والتمهيد لانتقال البلاد إلى الحكم المدني"، مشيرًا إلى أن الإمارات تُعد ثاني أكبر جهة مقدمة للمساعدات الإنسانية بعد الولايات المتحدة، وتسعى لزيادة دعمها للسودان، وذلك خلال تصريحاته لشبكة "سي إن إن" الأمريكية.
كما شدد على أن "الادعاءات والمعلومات المضللة، بما فيها الاتهامات بتقديم دعم للدعم السريع، لن تعيق جهود الإمارات في العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإنهاء النزاع في السودان".
وأضاف المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أن "الجماعات المتطرفة العنيفة، المرتبطة أو ذات الصلة بجماعة الإخوان المسلمين، لا يمكن أن يكون لها دور في تحديد مستقبل السودان".
اتهمت شبكة أطباء السودان، وهي جهة مدنية مستقلة، كلًا من قوات الدعم السريع السودانية والحركة الشعبية- شمال (جناح عبد العزيز الحلو)، بتنفيذ هجوم مسلح على منجم للتنقيب عن الذهب في ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، واختطاف أكثر من 150 شخصًا بينهم أطفال، بهدف دفعهم إلى التجنيد الإجباري.
وجاء في البيان الصادر عن الشبكة، الثلاثاء، أن الهجوم استهدف منجم الظلاطاية الواقع في وحدة تبسة الإدارية بمحافظة العباسية، واصفة ما حدث بأنه "جريمة بشعة وخطيرة"، تمثل أول خرق واضح للهدنة الإنسانية التي أعلنتها قوات الدعم السريع من جانب واحد.
وكان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قد أعلن مساء الاثنين وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار ولمدة ثلاثة أشهر، يشمل تعليق العمليات العسكرية والسماح بمرور المساعدات الإنسانية. إلا أن وزير الإعلام السوداني خالد الأعيسر اعتبر الهدنة "مناورة سياسية مكشوفة" لا تعكس الواقع الميداني.
ووفقًا لبيان شبكة أطباء السودان، فإن عملية الهجوم والاختطاف تسببت في احتجاز أكثر من 150 شابًا وعدد من الأطفال القُصّر، في خطوة وصفتها الشبكة بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وجريمة ترقى لمستوى جرائم الحرب". وأضاف البيان أن استهداف المدنيين والأطفال بشكل خاص "يمثل فعلًا غير إنساني لا يسقط بالتقادم"، محملًا الحركة الشعبية والدعم السريع "المسؤولية الكاملة" عن هذا الاعتداء.
وطالبت الشبكة الجهات المسؤولة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المخطوفين، ووقف عمليات التجنيد القسري التي تشهدها المنطقة منذ أشهر، فضلًا عن السماح للمنظمات الإنسانية بالدخول إلى المناطق المتضررة لتقديم الخدمات الطبية والإغاثية العاجلة.
كما دعت شبكة أطباء السودان الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية، إلى التدخل السريع لوقف سلسلة الانتهاكات التي تتكرر في ولاية جنوب كردفان، مشيرة إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها؛ حيث سبقتها عمليات خطف وتجنيد قسري داخل سوق مدينة تبسة، إضافة إلى عمليات نهب واعتداءات على السكان.