حوض النيل

الجيش الصومالي يحبط مخططاً تفجيرياً لحركة الشباب قرب أفغوي

الإثنين 24 نوفمبر 2025 - 10:55 م
مصطفى سيد
الأمصار

نجح الجيش الوطني في جمهورية الصومال في تنفيذ عملية ميدانية نوعية أسفرت عن إحباط مخططات تفجير كانت تستعد لتنفيذها ميليشيات حركة الشباب في مناطق متفرقة من إقليم شبيلي السفلى، وذلك في إطار الجهود الحكومية المستمرة لتعزيز الأمن وملاحقة الجماعات المتطرفة التي تهدد المدنيين والبنى التحتية الحيوية.

وبحسب تقارير ميدانية موثوقة، فقد تولت وحدات من اللواء السابع التابع لفرقة 12 أبريل في الجيش الصومالي قيادة العملية التي جرت على أطراف مديرية أفغوي، وهي منطقة تشهد نشاطاً متكرراً لمسلحي حركة الشباب الذين يعتمدون على زرع العبوات الناسفة لاستهداف القوات الحكومية والمدنيين على حدٍ سواء. وتمكنت القوات خلال العملية من تفكيك عدد من مواقع تصنيع المتفجرات التي كانت تستخدمها الحركة لإعداد عبوات ناسفة معدّة للتفجير عن بُعد.

وأكد العقيد محمد عبد الله، نائب قائد اللواء السابع، أن الوحدات العسكرية المشاركة نجحت في تدمير عدد كبير من الألغام التي زرعتها الحركة على الطرق الرئيسية المؤدية إلى القرى المحيطة بأفغوي، وهي طرق يعتمد عليها الأهالي في تنقلاتهم اليومية. وقال العقيد في تصريح إعلامي: "جنودنا تمكّنوا من إحباط تفجيرات خطط لها الخوارج بغرض استهداف الأبرياء، وستستمر قواتنا في ملاحقة عناصر الحركة بلا هوادة حفاظاً على أمن المواطنين."

وأضاف المسؤول العسكري أن القوات استعادت كذلك مواقع ومخابئ كانت حركة الشباب تستخدمها لنهب ممتلكات السكان المحليين وابتزاز الأسر المقيمة في المناطق الريفية. وأشار إلى أن العملية أسفرت عن خسائر وصفت بـ"الفادحة" في صفوف العناصر المسلحة، مؤكداً أن الجيش الصومالي يسير وفق خطة ميدانية متصاعدة تهدف إلى زعزعة قدرة الحركة على إعادة تنظيم صفوفها.

وتأتي هذه العملية ضمن مرحلة تصعيد أمني واسعة تشارك فيها القوات الحكومية بدعم من بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أتميس)، حيث كثّفت العمليات في إقليم شبيلي السفلى خلال الأسابيع الأخيرة. ويُنظر إلى هذه المنطقة باعتبارها إحدى أهم النقاط الاستراتيجية التي تعتمد عليها حركة الشباب لشن هجماتها والتخطيط لعملياتها.

ويؤكد المراقبون أن نجاح هذه العمليات يعزز قدرة الحكومة الصومالية على فرض مزيد من السيطرة الميدانية، خصوصاً في المناطق الريفية التي لطالما اتخذتها الحركة ملاذاً آمناً. 

كما يرى خبراء الأمن أن استمرار التعاون الاستخباراتي وتقدم القدرات القتالية للجيش الصومالي يشكّل عاملاً حاسماً في تقليص نفوذ الجماعات المتشددة.

ويشار إلى أن الحكومة الفيدرالية في الصومال كانت قد أعلنت في وقت سابق عن خطة شاملة تهدف إلى القضاء على البؤر الإرهابية وتوسيع نطاق العمليات المشتركة مع قوات الاتحاد الأفريقي للحد من الهجمات التي تستهدف المناطق المدنية والطرق الحيوية.