بحث وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان بن عبدالله مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، العلاقات الثنائية بين البلدين، فضلا عن المستجدات الإقليمية والدولية.
جاء ذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول مجموعة العشرين (G20) بمدينة جوهانسبرج في جنوب إفريقيا.

التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله ، اليوم، وزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية والعبادة بجمهورية الأرجنتين بابلو كويرنو، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول مجموعة العشرين (G20) بمدينة جوهانسبرغ في جمهورية جنوب أفريقيا.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وبحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وفي وقت سابق، أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اليوم السبت، أهمية الدور المشترك لدول مجموعة العشرين (G20) في قيادة الجهود الدولية لتعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية العالمية، وتحقيق نمو اقتصادي متوازن، وتمكين الاستثمارات المستدامة، مشددًا على ضرورة تطوير سياسات صناعية واقتصادية تحمي الدول الأكثر هشاشة من تداعيات الأزمات المالية وتدعم الاستقرار والازدهار على مستوى العالم.

وأشار الوزير خلال كلمته في فعاليات قمة العشرين بجنوب إفريقيا، إلى أن المملكة مستمرة في تطوير الأطر التنفيذية التي تشجع الاستثمار المسؤول في مختلف القطاعات، بما في ذلك السياحة والتكنولوجيا والبنية التحتية المستدامة، إضافة إلى تعزيز التصنيع المستدام عبر توظيف الموارد المحلية بكفاءة، بهدف جذب استثمارات نوعية تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح الأمير فيصل أن جهود مجموعة العشرين يجب أن تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، لضمان تحقيق نمو اقتصادي شامل يعزز رفاهية الشعوب ويحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، مؤكدًا أن التحديات العالمية المعاصرة، مثل ديون بعض الدول والأمن الغذائي والطاقي، تتطلب تنسيقاً مستمراً ونهجاً متكاملاً يوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة والاستقرار المالي.
وشدد وزير الخارجية السعودي على ضرورة الحد من التدفقات المالية غير المشروعة، وتعزيز قدرة الدول على استغلال مواردها المحلية بكفاءة، معتبرًا ذلك عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتمويل برامج التنمية المستدامة. وأكد أيضًا على أهمية تعزيز التعاون الدولي لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، بما يسهم في بناء أنظمة مالية أكثر شفافية ومرونة.
وأضاف الأمير فيصل بن فرحان أن التحديات العالمية لا تعترف بالحدود، ومعالجتها تتطلب تضامناً دولياً صادقاً وشراكات متعددة الأطراف تقوم على المسؤولية المشتركة، مشيرًا إلى أن مستويات عدم المساواة المتزايدة والاضطرابات الاقتصادية العالمية تركت أثرًا عميقًا على حياة الملايين وأسهمت في تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.