ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات الناجمة عن الهطول الغزير للأمطار على جنوب ووسط فيتنام إلى 90 قتيلا، بينما لا يزال 12 شخصا في عداد المفقودين.
وذكرت وزارة البيئة في فيتنام، بحسب موقع (فيتنام بلس) الإخباري اليوم الأحد، أن أكثر من 60 من بين الضحايا التسعين الذين لقوا مصرعهم سجلوا في مقاطعة داك لاك الجبلية في وسط البلاد، حيث غمرت مياه الفيضانات عشرات الآلاف من المنازل.
وأظهر تقرير صادر عن إدارة السدود والوقاية من الكوارث، تم تحديثه صباح اليوم، 90 حالة وفاة مؤكدة و12 شخصا في عداد المفقودين، وهي زيادة كبيرة مقارنة بالـ 24 ساعة السابقة.
وقد استخدمت السلطات طائرات هليكوبتر لإسقاط المساعدات جوا للمجتمعات التي عزلتها الفيضانات والانهيارات الأرضية، فيما نشرت الحكومة عشرات الآلاف من الموظفين لتسليم الملابس وأقراص تنقية المياه والوجبات سريعة التحضير وغيرها من الإمدادات إلى المناطق المتضررة.
يشار إلى أن الكوارث الطبيعية التي وقعت في فيتنام خلال الفترة بين شهري يناير وأكتوبر الماضيين، قد أسفرت عن مصرع أو فقدان 279 شخصا، كما تسببت في حدوث خسائر مادية بلغت ملياري دولار أمريكي، وفقا لمكتب الإحصاء الوطني في البلاد.
ووقت سابق،أعلنت الحكومة الفيتنامية، اليوم الأربعاء، عن تسجيل ثمانية قتلى على الأقل نتيجة الفيضانات والانهيارات الأرضية التي ضربت مناطق واسعة من وسط دولة فيتنام، عقب موجة من الأمطار الغزيرة التي استمرت لساعات طويلة وتسببت في أضرار بشرية ومادية جسيمة.
وتأتي هذه الكارثة الطبيعية لتسلط الضوء مجددًا على هشاشة البنية التحتية في العديد من القرى الجبلية والريفية التي تتعرض سنويًا لمثل هذه الظواهر المناخية.
ووفقًا لما نقلته شبكة تشانيل نيوز آشيا باللغة الإنجليزية عن السلطات الفيتنامية، فإن من بين الضحايا ستة ركاب حافلة كانوا في طريقهم من مدينة دا لات، وهي إحدى المدن السياحية المعروفة، إلى مدينة نها ترانج الواقعة على الساحل الشرقي للبلاد. وقد جرفتهم الانهيارات الأرضية التي حدثت بشكل مفاجئ في أحد الممرات الجبلية، ما أدى إلى انقلاب الحافلة ودفنها تحت كميات كبيرة من الطين والصخور. وأضافت الحكومة أن سبعة أشخاص آخرين ما زالوا في عداد المفقودين حتى الآن، وسط توقعات بأن يرتفع عدد الضحايا مع استمرار عمليات البحث التي تعيقها الانهيارات المتكررة وسوء الأحوال الجوية.

وأشارت السلطات الفيتنامية إلى أن مياه الفيضانات غمرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، حيث تضررت المحاصيل في قرى عديدة وسط البلاد. كما تعرضت عشرات المنازل للغرق الكامل أو الجزئي، الأمر الذي أجبر مئات العائلات على إخلاء منازلهم واللجوء إلى مراكز الإيواء المؤقتة التي أقامتها الحكومة المحلية في المناطق الأكثر تضررًا.
وترافق ذلك مع إغلاق عدد كبير من المدارس والمؤسسات التعليمية حفاظًا على سلامة الطلاب، فضلًا عن تعليق بعض الطرق الحيوية نتيجة الانهيارات الأرضية التي قطعت خطوط النقل بين المدن