سجل معدل التضخم في المغرب ارتفاعاً طفيفاً خلال شهر أكتوبر الماضي بنسبة 0.1% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى شهري يُسجَّل منذ مارس 2021، وفقاً للبيانات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط المغربية يوم الجمعة.
وأوضحت المندوبية أن هذا الارتفاع الطفيف في التضخم يعكس تراجع أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.3% على أساس سنوي، مقابل ارتفاع أسعار المواد غير الغذائية بنحو 0.4%، ما ساهم في بقاء وتيرة التضخم في مستويات شبه مستقرة. ويأتي هذا بعد أن ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في سبتمبر الماضي بنسبة 0.4% على أساس سنوي، مع استمرار المؤشر عند مستويات أقل من 1% منذ أبريل الماضي.
وفي ما يخص التضخم الأساسي، الذي يستثني التغير في أسعار المنتجات الأكثر تقلباً، فقد سجّل في أكتوبر انخفاضاً بنسبة 2.0% على أساس سنوي بعد أن كان مستقراً في الشهر السابق، ما يشير إلى استمرار تباطؤ الضغوط السعرية على مكونات السلة الاستهلاكية الأكثر ارتباطاً بالطلب المحلي.
ويتوقع خبراء بنك المغرب المركزي أن يسجل متوسط التضخم خلال العام الجاري حوالي 1%، مقارنة بـ0.9% في 2024، على أن يتسارع المعدل إلى 1.9% في عام 2026، وفقاً لتوقعات صادرة في سبتمبر الماضي.
ويأتي هذا التباطؤ في التضخم بعد مستويات مرتفعة شهدها المغرب خلال عامي 2022 و2023، حيث بلغ المعدل السنوي للتضخم 6.6% و6.1% على التوالي.
وكان بنك المغرب المركزي قد قرر في سبتمبر الماضي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% للمرة الثانية، مستنداً إلى ضعف سوق العمل في الربع الثاني من العام الحالي، إلى جانب التأثيرات الخارجية، وعلى رأسها استمرار الرسوم الجمركية الأمريكية على بعض الواردات.
ومن المرتقب أن يعقد البنك المركزي اجتماعاً في 16 ديسمبر المقبل لمراجعة سعر الفائدة، الذي يبقى حالياً عند أدنى مستوياته منذ نهاية 2022، وسط متابعة دقيقة لتطورات التضخم المحلي والأسواق العالمية.
ويعكس هذا الأداء الطفيف لمؤشر أسعار المستهلكين في المغرب استمرار استقرار الأسعار في ظل تحديات اقتصادية محلية وعالمية، مع توقعات بأن يظل التضخم تحت السيطرة خلال الأشهر المقبلة.