أكد قائد القوات البرية، الفريق الركن رشاد عبد الحميد، أن القوات المسلحة السودانية ماضية بعزم في طريقها لتحرير جميع ولايات دارفور وكردفان، مشددًا على أن السلاح لن يوضع حتى القضاء التام على ما وصفه بـ”الميليشيا الإرهابية”.
وأوضح عبد الحميد أن المعركة الراهنة لا تقتصر على مواجهة متمردين داخليين، بل تمتد إلى التصدي لمرتزقة أجانب مدعومين بعتاد متطور، معتبرًا أن ذلك يزيد من تعقيد المواجهة ويضاعف من أهمية صمود الجيش في الدفاع عن سيادة البلاد ووحدتها.
أكد المبعوث الأميركي السابق إلى السودان، دونالد بوث، في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، أن إنهاء الأزمة السودانية عبر الخيار العسكري غير ممكن على الإطلاق.
وأوضح بوث، خلال مقابلة مع القناة يوم السبت، أن دول الرباعية هي الجهات القادرة على ممارسة الضغط المطلوب على الأطراف المتحاربة، بما قد يفتح الباب أمام حل يضع حدًا للصراع في السودان.
وقال إن ما يشهده السودان يمثل مأساة حقيقية للشعب السوداني، مشددًا على أن "البديل العسكري ليس مطروحًا ولا يمكن أن يحقق حلاً". وأضاف أن تاريخ السودان يؤكد استحالة حسم القوات المسلحة للصراع عبر الانتصار العسكري على القوى المناوئة لها.
وبيّن بوث أن الولايات المتحدة تعمل جنبًا إلى جنب مع دول الرباعية لدفع مسار السلام، واستئناف تدفق المساعدات الإنسانية، والشروع في عملية سياسية جديدة.
وأشار إلى أن مستقبل السودان لا يمكن أن يتشكل إلا من خلال توافق بين مختلف الأطراف، معتبرًا أن الرباعية تمتلك القدرة على توجيه ضغوط فعالة تساعد في مواءمة المصالح بين القوى المتنازعة بما يسهم في وقف الحرب.
وختم بوث تصريحاته بالتأكيد على أن الحرب لن تنتهي إلا بوجود حكومة تمثل الإرادة الواسعة لأغلبية السودانيين، وتمنحهم مشاركة حقيقية في صنع القرار.
أكد عبد العزيز أوري، مدير الإعلام بحكومة إقليم دارفور، أن السلطات الإقليمية تعمل بشكل مستمر على توثيق كافة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت في السودان منذ اندلاع الصراع في 15 أبريل 2023 وحتى اليوم، بما في ذلك جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي قامت بها مليشيات الدعم السريع بحق المدنيين في الإقليم.
وأوضح أوري خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ما شهدته مدينة الفاشر من استباحة شاملة للمدنيين وقتل واسع للسكان أثار تفاعلاً دولياً كبيراً، حيث رصدت المؤسسات الإقليمية والدولية هذا العنف، وبدأت الحكومات والشعوب حول العالم تدرك حجم الانتهاكات التي تتعرض لها المدينة.