جيران العرب

إعفاءات ضريبية سرية للأثرياء.. صحيفة: ترامب يتجاوز الصلاحيات الدستورية

الأحد 09 نوفمبر 2025 - 03:15 م
غاده عماد
الأمصار

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن إدارة الرئيس  دونالد ترامب قد منحت إعفاءات ضريبية ضخمة لعدد من الشركات الكبرى والأثرياء من خلال لوائح تنظيمية مقترحة من وزارة الخزانة، بعيدًا عن الأضواء الإعلامية. هذه الخطوة أثارت جدلاً واسعًا حول تجاوز السلطة التنفيذية لصلاحيات الكونغرس في سنّ القوانين الضريبية.

إعفاءات ضريبية ضخمة في إدارة ترامب تثير الجدل حول صلاحيات وزارة الخزانة وتأثيرها على الاقتصاد الأمريكي

التقرير أوضح أن هذه الإعفاءات شملت شركات الأسهم الخاصة، وشركات العملات المشفرة، والمستثمرين الأجانب في العقارات الأمريكية، بالإضافة إلى شركات متعددة الجنسيات.

في أكتوبر 2025، أصدرت مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) لوائح جديدة تسمح للمستثمرين الأجانب في العقارات الأمريكية بالحصول على تخفيضات ضريبية إضافية، كما اقترحت الوزارة في أغسطس إلغاء بعض القواعد التي كانت تمنع الشركات الكبرى من تسجيل نفس الخسائر في أكثر من دولة لتقليل الضرائب المستحقة.

تعد هذه الخطوات امتدادًا لتخفيضات الضرائب التي تم تطبيقها في 2017 تحت مشروع "القانون الكبير والجميل" الذي قد يؤدي إلى خفض الإيرادات الفيدرالية بنحو 4 تريليونات دولار خلال عشر سنوات وفقًا لتقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس. من بين هذه التخفيضات، يتوقع أن يحصل أعلى 5% من الأميركيين دخلًا على نحو 1.5 تريليون دولار، مما يرفع التساؤلات حول تأثير هذه الإجراءات على قدرة الحكومة على تمويل الخدمات العامة.

التعديلات الجديدة تأتي بمثابة مواجهة غير مباشرة مع قانون بايدن الذي فرض حدًا أدنى من الضرائب على الشركات الكبرى في 2022. كان هذا القانون قد ألزم الشركات التي تتجاوز إيراداتها السنوية مليار دولار بدفع ضريبة لا تقل عن 15% من دخلها المعدل، وهو ما يعزز مشاركة الشركات الكبرى في تقليص العجز المالي.

وقد اعترض عدد من الخبراء على هذه الإجراءات، مشيرين إلى أن وزارة الخزانة قد تجاوزت صلاحياتها عبر إصدار إعفاءات ضريبية لم يتم الموافقة عليها من قبل الكونغرس. في المقابل، دافع متحدث باسم الوزارة عن اللوائح الجديدة، مشيرًا إلى أنها تهدف إلى دعم الاستثمار الأمريكي وتعزيز القدرة التنافسية للبلاد.

ترامب و«المؤثرون».. استراتيجية جديدة للهيمنة السياسية في ولايته الثانية

في ولايته الثانية، يبدو أن الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، قد وجد سلاحًا جديدًا للهيمنة السياسية: «المؤثرون». في عصر تتفجّر فيه الشبكات الاجتماعية بالأحداث والآراء، يُراهن «ترامب» على هؤلاء الأفراد القادرين على تشكيل الرأي العام وتحريك الجماهير، ليُعزز سُلطته ويُعيد فرض نفوذه. مع ظهور هذه الاستراتيجية الرقمية، تُصبح المعركة السياسية أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد مُجرد الكلام هو ما يُحرّك الانتخابات، بل أصبحت «منصات التواصل الاجتماعي» ساحة حاسمة للمعركة القادمة.
 

تحالف ترامب والمؤثرين اليمينيين

وعلى مدار عام تقريبًا من ولايته الثانية، شكّل المؤثرون اليمينيون ومسؤولو إدارة «ترامب» تحالفًا متينًا، حيث تضافرت جهودهم لاستهداف من يعتبرونهم «خصومًا»، مع تكثيف حملاتهم لتضخيم ادعاءات معينة وإعادة تشكيل المشهد الإعلامي في الولايات المتحدة.

ويأتي ذلك في ظلّ تزايد عدد منصات التواصل الاجتماعي والمنافذ الإعلامية التقليدية التي تستوعب «ترامب»، لتتفكك سردية الجمهوريين، التي استمرت عقود من الزمن، في انتقاد ما اعتبروه منظومة إعلامية ليبرالية تعمل على تشكيل السياسة الأمريكية من اليسار.