تستعد السوق الوطنية للمحروقات في المغرب لاستقبال انخفاضات جديدة في أسعار الغازوال والبنزين، ابتداءً من ليل الأحد إلى الاثنين، فاتح شهر سبتمبر 2025، وفق معطيات مهنية مؤكدة من الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود.
وحسب ما أوضحته مصادر مهنية مسؤولة، فإن سعر لتر الغازوال، وهو الأكثر استهلاكاً في المغرب، سيتراجع بـ30 سنتيماً، بعد آخر انخفاض طفيف قُدر بـ10 سنتيمات في 18 غشت الماضي، خلال التحيين نصف الشهري المعتاد. أما أسعار البنزين، التي ظلت مستقرة طيلة أسابيع الصيف، فمن المنتظر أن تشهد تراجعاً بـ16 سنتيماً للتر الواحد ابتداءً من مطلع شتنبر.
ويأتي هذا التطور بعد فترة اتسمت بالاستقرار النسبي للأسعار منذ يوليوز المنصرم، على الرغم من الزيادات السابقة التي لا تزال محور نقاش واسع بين المغاربة حول تكاليف المعيشة والغلاء. ففي منتصف يوليوز، رفعت عملية التحيين نصف الشهري سعر الغازوال بعشرين سنتيماً للتر، بينما بقيت أسعار البنزين دون تغيير آنذاك.
وأكد مسؤولو الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود أن المحطاتيين لا علاقة لهم بتحديد الأسعار أو توجيهها، موضحين أنهم ملتزمون فقط بتطبيق القرارات بعد تلقيها من شركات توزيع المحروقات، التي تحدد الأسعار وفقاً لآليات السوق والتحديثات نصف الشهرية.
على الصعيد الدولي، شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً نهاية الأسبوع الماضي، مدفوعةً بمخاوف المستثمرين من تباطؤ الطلب في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للخام في العالم، إضافة إلى توقعات بزيادة المعروض مع توجه تحالف “أوبك+” نحو رفع إنتاجه خلال فصل الخريف.
وقد هبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر بمقدار 50 سنتاً، أي بنسبة 0.73%، لتستقر عند 68.12 دولاراً للبرميل، فيما انخفضت عقود نونبر الأكثر نشاطاً بـ53 سنتاً أو 0.78% لتسجل 67.45 دولاراً.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ59 سنتاً، أي ما يعادل 0.91%، لتستقر عند 64.01 دولاراً للبرميل.
ويرى محللون أن الأنظار ستتجه إلى اجتماع “أوبك+” المرتقب الأسبوع المقبل، خصوصاً مع توجه المجموعة إلى تعزيز حصتها السوقية عبر رفع الإنتاج، وهو ما قد يضع ضغوطاً إضافية على الأسعار العالمية وينعكس على أسواق المنطقة، بما فيها المغرب.