تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج في جمهورية مصر، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من السيدة بايبا برازي وزيرة خارجية جمهورية لاتفيا، تناول مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية والسياسية في قطاع غزة.
وخلال الاتصال، استعرض الوزيران مجريات الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المنعقد في الدنمارك، والذي ركّز بشكل كبير على الأزمة المتفاقمة في غزة. وقدمت وزيرة خارجية لاتفيا لنظيرها المصري تفاصيل النقاشات التي جرت داخل الاجتماع، وما تم طرحه من أفكار تتعلق بدعم المدنيين الفلسطينيين وتخفيف المعاناة الإنسانية.
من جانبه، أوضح وزير الخارجية المصري الجهود المكثفة التي تبذلها القاهرة لوقف التدهور الخطير في القطاع، مشيرًا إلى أن أكثر من مليوني فلسطيني يواجهون شبح المجاعة نتيجة استمرار الحصار وغياب المساعدات. وشدد الوزير عبد العاطي على أن مصر تعمل بشكل دؤوب مع شركائها الإقليميين والدوليين لضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والتوصل إلى هدنة تسمح بوقف نزيف الدم وحماية المدنيين.
وأكد الوزير المصري أن المجتمع الدولي، وفي مقدمته الاتحاد الأوروبي، مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الأزمة، مشددًا على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين، والضغط على إسرائيل للتوقف عن استخدام التجويع كسلاح حرب.
كما دعا إلى اتخاذ خطوات عملية وفعالة لدفع تل أبيب نحو التجاوب مع المقترحات الرامية لوقف إطلاق النار والعودة إلى مسار التهدئة.
وفي موازاة القضايا الإقليمية، ناقش الوزيران مستقبل العلاقات الثنائية بين مصر ولاتفيا، حيث أعربا عن تطلعهما لتوسيع التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار.
كما اتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا الحديثة والرقمنة، بما يواكب متطلبات التنمية لدى الطرفين.
وأكد الطرفان أن الشراكة المصرية – اللاتفية تحمل إمكانات واعدة، خصوصًا مع اهتمام البلدين بتبادل الخبرات في مجالات التعليم، الابتكار، والطاقة المتجددة.
كما شددا على أهمية التنسيق المشترك في المحافل الدولية من أجل دعم السلم والأمن العالميين، وتعزيز التعاون المصري – الأوروبي لمواجهة التحديات المشتركة مثل الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتغير المناخ.
ويؤكد هذا الاتصال استمرار سياسة القاهرة القائمة على الانفتاح على الشركاء الأوروبيين، وإدراكها لأهمية توثيق العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي، ومنها لاتفيا، من أجل بناء شراكات تحقق مصالح مشتركة وتدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.