نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، صورة لجندي إسرائيلي تم أسره في اشتباكات سابقة، وذلك في توقيت متزامن مع اشتعال صراعات عنيفة خاضتها الحركة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
الصورة التي تم تداولها عبر قناة تيليجرام الخاصة بالكتائب، تظهر مشهدًا من عملية أسر سابقة حدثت في 7 أكتوبر 2023، مرفقة برسالة تقول:
"نُذكِّر مَن يَنْسَى – الموت أو الأسر".
في سياق التصعيد العسكري المستمر في القطاع، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يواصل البحث عن 4 جنود مفقودين في حي الزيتون شرق غزة، عقب كمين محكم نفذته كتائب القسام في المنطقة. وتحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن خسائر فادحة تعرض لها جيش الاحتلال خلال الاشتباكات الاستثنائية التي دارت في المناطق الشرقية من القطاع.
كما أشارت التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي قد نفذ إجراءات مشددة، بما في ذلك تفعيل بروتوكول هنيبعل، الذي يمنع سقوط أي أسرى من الجنود الإسرائيليين أثناء المعارك، في محاولة لمنع الأسر وتحقيق السيطرة على الوضع. وأكدت المصادر الإسرائيلية أن مقاتلي القسام قد حاولوا خلال الكمين أسر الجنود، وسط استمرار عمليات البحث المكثفة عن المفقودين.
وفي سياق آخر، كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مناطق متفرقة في قطاع غزة، وتحديدًا مدينة غزة، ما أدى إلى ارتقاء شهداء وإصابة العشرات بينهم نساء وأطفال.
وأفادت مصادر محلية أن جيش الاحتلال ألقى قنابل دخانية كثيفة على مدينة غزة، خصوصاً في جهتها الغربية، ما أدى إلى انتشار رائحة البارود في أجواء الخيام ومراكز الإيواء والمنازل، وتسبب بحالات غثيان بين المواطنين، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع بأنواعها كافة.
كما شنت طائرات الاحتلال عدة غارات عنيفة على حي الصبرة جنوب مدينة غزة، وتزامن ذلك مع إطلاق نار من طائرات مسيرة في منطقة الشارع الثالث بحي الشيخ رضوان شمال غربي المدينة. ونفذت قوات الاحتلال حزامًا ناريًا في حي الزيتون شرق غزة.
وواصلت قوات الاحتلال عمليات نسف مبانٍ سكنية في جباليا النزلة شمال القطاع، مستخدمةً الروبوتات المفخخة لتدمير منازل الفلسطينين.
وأطلقت آليات الاحتلال نيران رشاشاتها تجاه شرق دير البلح وسط القطاع، في حين قصفت طائراته شقة سكنية في برج شوا وحصري غربي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد امرأة وطفلها وإصابة آخرين، فيما انتشلت طواقم الإنقاذ شهيداً آخر من البرج ذاته.
وقالت مصادر محلية، إن الشاب كامل عصام ماضي استشهد متأثراً بإصابته بقصف خيمة عائلته في مواصي رفح.
وفي ساعات الليل المتأخرة، قصف الاحتلال منزلاً في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين وإصابة وفقد آخرين، عُرف منهم براء الحافي وعبد الله فايد، وزوجته شيماء الحافي، وطفلتاها.
وسُجلت إصابات عديدة جراء إطلاق النار على خيام النازحين في منطقة أصداء شمال غربي خان يونس، فيما استشهد الشاب يونس الخالدي جراء قصف استهدف مدينة غزة.
وأفاد مستشفى العودة بأنه استقبل خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثمانية شهداء، بينهم ثلاثة أطفال، و40 إصابة بينها تسع سيدات، جراء استهداف قوات الاحتلال تجمعات المواطنين عند نقطة توزيع المساعدات الإنسانية جنوب وادي غزة وسط القطاع.