أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن جميع التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارته ستظل سارية المفعول، على الرغم من قرار محكمة الاستئناف في واشنطن الذي اعتبر العديد منها غير قانوني.
وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" أن "جميع التعرفات لا تزال قائمة، لقد أصدرت محكمة استئناف منحازة قراراً خاطئاً بإلغائها، لكن الولايات المتحدة ستنتصر في النهاية. وإذا أُلغيت هذه الرسوم، فستكون كارثة على بلدنا وتؤدي إلى إضعافنا مالياً في وقت نحن بحاجة فيه إلى القوة".
وأضاف أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع "العجز التجاري الضخم والحواجز غير العادلة، سواء كانت تعريفات أو غيرها، ومن أي دولة سواء صديقة أو عدوة"، محذراً من أن استمرار الحكم سيهدد استقرار البلاد. كما أكد عزمه استئناف القرار أمام المحكمة العليا الأمريكية.
يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تسريع إصدار تشريع تجاري جديد بحلول نهاية الأسبوع الجاري يقضي بإلغاء جميع الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصناعية الأميركية، وذلك استجابةً لطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة تسبق قرار واشنطن بخفض الرسوم المفروضة على صادرات السيارات الأوروبية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن شؤون التجارة في التكتل، ستمنح أيضاً معدلات جمركية تفضيلية لبعض المنتجات البحرية والزراعية، ضمن إطار الاتفاق التجاري الجديد.
ورغم إقرار الاتحاد الأوروبي بأن الترتيب التجاري يصب في مصلحة الولايات المتحدة، أكدت بروكسل أن الاتفاق ضروري لضمان الاستقرار وتوفير اليقين للشركات الأوروبية والأميركية على حد سواء. وكانت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين قد وصفت الاتفاق في وقت سابق بأنه "قوي وإن لم يكن مثالياً".
اتفاق تجاري تحت ضغط التهديدات
يأتي هذا التحرك الأوروبي رغم تهديدات ترامب بفرض رسوم وعقوبات إضافية على الدول التي تفرض ضرائب على الخدمات الرقمية، دون أن يحدد بشكل مباشر ما إذا كان الاتحاد الأوروبي معنيّاً بها. كما انتقد الرئيس الأميركي مراراً لوائح الاتحاد الخاصة بالتكنولوجيا ومكافحة الاحتكار، والتي تستهدف شركات أميركية كبرى مثل جوجل التابعة لشركة "ألفابت" وأبل.
الرسوم الأميركية على السيارات الأوروبية
تخضع صادرات السيارات وقطع الغيار الأوروبية المتجهة إلى الولايات المتحدة لرسوم جمركية تبلغ 27.5% حالياً. وبموجب الاتفاق الجديد، ستُخفض هذه النسبة إلى 15%، إلا أن تطبيقها على السيارات لن يتم إلا بعد إصدار قانون أوروبي لإلغاء الرسوم الصناعية.
وفي حال أقر الاتحاد القانون بنهاية الشهر الجاري، فسيتم تطبيق الرسوم المخفضة بأثر رجعي اعتباراً من الأول من أغسطس. وتشكل السيارات أحد أهم صادرات أوروبا إلى الولايات المتحدة، حيث بلغت قيمة صادرات ألمانيا وحدها من السيارات الجديدة وقطع الغيار إلى السوق الأميركية نحو 34.9 مليار دولار خلال عام 2024.
وتشير المصادر إلى أن المفوضية الأوروبية ستتجاوز إجراء تقييم التأثير المعتاد لمثل هذه المقترحات، في مسعى للمضي قدماً بسرعة أكبر وتفادي أي عراقيل بيروقراطية قد تعطل تنفيذ الاتفاق.