أكد سفير الصومال لدى الأمم المتحدة، أبوبكر طاهر عثمان، أن مشاركة بلاده في اجتماعات الجمعية العامة بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس المنظمة تشكّل فرصة مهمة لتعزيز حضور الصومال في القرارات الدولية ذات الصلة بالتنمية ومواجهة التحديات العالمية.
وأشار السفير إلى أن الوفد الصومالي يشارك بفاعلية في المناقشات الجارية، من أجل إيصال صوت البلاد والدفاع عن مصالحها الوطنية، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة والدول الأعضاء أبدت استعدادها لدعم الحكومة الصومالية في تنفيذ أولوياتها لإنقاذ الدولة وخدمة الشعب الصومالي.
استعرض رئيس الوزراء الصومالي، دولة حمزة عبدي بري، اليوم، فرص الاستثمار المتاحة في الصومال والسياسات الوطنية المرتبطة بالنمو الاقتصادي أمام اجتماع موسع ضم كبار رجال الأعمال والمستثمرين الصينيين، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بين الصومال والصين.
وخلال كلمته، شدد رئيس الوزراء الصومالي على أهمية توسيع الروابط التجارية بين البلدين، مشيراً إلى أن الصومال يمتلك إمكانات كبيرة للاستثمار في قطاعات متعددة، لا سيما في الموارد الطبيعية والبنية التحتية والطاقة والزراعة، مؤكداً أن الحكومة الصومالية تعمل على خلق بيئة مواتية لجذب المستثمرين الأجانب من خلال تبسيط الإجراءات وتقديم الحوافز المناسبة.
وأوضح دولة حمزة أن بلاده تسعى لاستقطاب الاستثمارات الصينية مباشرة إلى الأراضي الصومالية، مؤكداً على التزام الحكومة بتوفير الدعم الكامل للمستثمرين من حيث الأطر القانونية والتنظيمية، وتسهيل تأسيس المشاريع وتطويرها بما يضمن تحقيق عوائد مستدامة وتنمية شاملة للاقتصاد الوطني.
كما قدّم رئيس الوزراء الصومالي خلال الاجتماع عرضاً تفصيلياً حول خطة التحول الوطنية للصومال، موضحاً دورها المحوري في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأشار إلى أن الخطة ترتكز على تحسين البنية التحتية، وتعزيز الخدمات العامة، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في خلق فرص عمل وزيادة الإنتاجية وتعزيز رفاهية المواطنين.
وأضاف دولة حمزة أن الحكومة الصومالية تعمل على وضع سياسات طويلة المدى لتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز التعاون مع الشركات الصينية للاستفادة من خبراتها في مجالات متعددة مثل النقل، والاتصالات، والطاقة، والتقنيات الحديثة. كما دعا رجال الأعمال الصينيين إلى استكشاف الفرص الاستثمارية في المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، مؤكداً أن الصومال يمثل بوابة استراتيجية للتجارة في منطقة القرن الأفريقي.
واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن نجاح الشراكات بين الصومال والصين يعتمد على التعاون المشترك والثقة المتبادلة، مشيراً إلى أن الحكومة ستظل ملتزمة بخلق بيئة آمنة ومستقرة تتيح للمستثمرين تحقيق أهدافهم والمساهمة في تعزيز الاقتصاد الوطني ورفاهية الشعب الصومالي