اقتصاد

الاقتصاد الكندي يسجل أكبر تراجع منذ أزمة كورونا بفعل الرسوم الأميركية

السبت 30 أغسطس 2025 - 01:54 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

أظهرت بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن الاقتصاد الكندي انكمش في الربع الثاني من عام 2025 بنسبة 0.4% على أساس ربع سنوي، في أكبر تراجع يسجله منذ ذروة جائحة كورونا.

 

وعزت الهيئة هذا الانكماش إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع الاستثمارات، إضافة إلى التأثير المباشر للرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الواردات الكندية.

 

وأوضحت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تراجع بنسبة 0.4% بعد نمو بلغ 0.5% في الربع الأول من العام، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي ينكمش فيها الاقتصاد منذ الربع الثالث من 2023، والأكبر منذ الربع الثاني من 2020.

 

كما بيّنت الهيئة أن السبب الرئيس وراء هذا التراجع يعود إلى انخفاض ملحوظ في صادرات السلع، حيث هبطت بنسبة 7.5% خلال الربع الثاني من 2025، بعدما كانت قد ارتفعت بـ 1.4% في الربع الأول.

 

موانئ دبي تسعى لتشغيل توسعة ميناء مونتريال الكندي


تتفاوض شركة موانئ دبي العالمية، إحدى أكبر شركات تشغيل الموانئ والخدمات اللوجستية ومقرها في الإمارات العربية المتحدة، على عقد لتشغيل محطة الحاويات الجديدة ضمن مشروع توسعة ميناء مونتريال الكندي. 

ويعد المشروع خطوة استراتيجية لزيادة الطاقة الاستيعابية للميناء بأكثر من 50%، بما يساهم في تعزيز مكانته كبوابة رئيسية للتجارة بين كندا وأوروبا.

المحطة الجديدة ستُقام في منطقة كونتريكور الواقعة على نهر سانت لورانس شمال شرق مدينة مونتريال، ثاني أكبر منطقة حضرية في كندا. ووفقاً لتقديرات هيئة الميناء، ستبلغ تكلفة المشروع نحو 1.6 مليار دولار كندي (ما يعادل 1.2 مليار دولار أميركي)، ومن المقرر استكماله في عام 2029. وأوضح دوغلاس سميث، الرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية في كندا، أن "المحادثات جارية وسط منافسة قوية، والشركة حاضرة بقوة في هذه العملية".

 

أهمية المشروع لكندا

تسعى الحكومة الكندية وحكومة مقاطعة كيبيك إلى تسريع تنفيذ هذا المشروع الذي ظل قيد الدراسة منذ ثمانينيات القرن الماضي. وقد التزمتا بالفعل بضخ أكثر من نصف مليار دولار لدعمه، في إطار خطط تعزيز البنية التحتية المينائية وتخفيف الاعتماد على الشراكات التجارية مع الولايات المتحدة، خصوصاً مع تصاعد التوترات التجارية بين البلدين.

المحطة الجديدة ستتيح لميناء مونتريال التعامل مع 1.15 مليون حاوية إضافية سنوياً، إلى جانب طاقته الحالية البالغة 2.1 مليون حاوية. وتشير التوقعات إلى أن الميناء سيصل إلى أقصى طاقته الاستيعابية بحلول عام 2030، مما يجعل المشروع الجديد ضرورياً لتلبية الطلب المتزايد.

 

روابط موانئ دبي مع كندا

تتمتع "موانئ دبي العالمية" بعلاقات اقتصادية قوية مع كندا، حيث تمتلك مؤسسة "كاس دو ديبوت إي بلاسمان دو كيبيك" (Caisse de Depot et Placement du Quebec) حصة تبلغ 45% في الشركة التابعة لها داخل كندا. ويُنظر إلى هذه الشراكة باعتبارها ركيزة أساسية في تمويل وتطوير مشروعات لوجستية ومينائية كبرى في البلاد.

بعد استراتيجي للتجارة الدولية

 

أكد شارل إيموند، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الاستثمار الكندية "كاس دو ديبوت"، أن المشروع يحمل أهمية استراتيجية لقطاع البنية التحتية في كيبيك وكندا عموماً، مشيراً إلى أن الاستثمارات في الموانئ تسهم في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الكندية.