أكد البنتاغون، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة تواصل مراجعة وتعديل وضع قواتها في العراق، مشدداً على التزامها بإنهاء مهمة التحالف العسكري داخل البلاد بحلول سبتمبر/أيلول 2025، وفق ما صرّح به مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية
وأوضح المسؤول الأميركي أن واشنطن ستستمر في دعم عمليات مكافحة تنظيم داعش في سوريا انطلاقاً من قواعدها العسكرية في العراق حتى سبتمبر 2026، قبل أن تنتقل العلاقة إلى تعاون أمني ثنائي مباشر بين بغداد وواشنطن.
اتفاق عراقي ـ أميركي
من جانبه، صرّح حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن إنهاء مهام القوات الأميركية يسير وفق الاتفاق الموقع العام الماضي بين العراق والولايات المتحدة.
وأكد أن "القوات المسلحة العراقية باتت قادرة على مواجهة ما تبقى من فلول تنظيم داعش، ولا توجد مخاوف من عودته".
وبحسب مصادر العربية، ستبدأ القوات الأميركية يوم السبت بالانسحاب من العاصمة العراقية بغداد، بما يشمل المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تضم مقرات دبلوماسية رسمية، إضافة إلى مطار بغداد الدولي ومقر قيادة العمليات المشتركة.
تموضع في إقليم كردستان
وبموجب الاتفاق، ستبقي الولايات المتحدة جزءاً من قواتها في إقليم كردستان العراق لعام إضافي حتى 2026، وذلك في إطار مهام تدريبية واستشارية. ويُقدّر عدد القوات الأميركية المتواجدة حالياً بنحو 2500 جندي، بعد أن جرى تقليص وجودها منذ عام 2017 عقب هزيمة تنظيم داعش.
جدل داخلي حول الوجود الأميركي
رغم أن الحكومة العراقية تؤكد أن الانسحاب يتم وفق جدول زمني متفق عليه، فإن وجود القوات الأميركية ظل محل جدل سياسي وأمني. فقد طالبت بعض الفصائل المسلحة والأحزاب الموالية لإيران بإنهاء التواجد الأجنبي بشكل فوري، معتبرة أن استمرار مهمة التحالف يشكل مساساً بالسيادة العراقية.
في المقابل، ترى أطراف أخرى أن التعاون الأمني مع الولايات المتحدة يظل ضرورياً لتعزيز قدرات القوات العراقية في مواجهة التحديات الإقليمية والإرهاب.
وبينما تبدأ المرحلة الأولى من الانسحاب في سبتمبر 2025، على أن تستكمل المرحلة الثانية في 2026، تواصل واشنطن وبغداد العمل على صياغة إطار جديد للشراكة الأمنية يوازن بين متطلبات السيادة العراقية والتزامات مكافحة الإرهاب.