انطلقت عصر اليوم الجمعة فعاليات الاعتصام الجماهيري الذي تنظمه الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الإسرائيلي بالتعاون مع جمعية مناصرة فلسطين، وذلك في ساحة 7 أكتوبر بمنطقة العدلية، تحت شعار "لا تهجير ولا تجويع".
ويهدف الاعتصام إلى التعبير عن التضامن الشعبي مع الشعب الفلسطيني في ظل العدوان المتواصل على غزة والضفة الغربية، ورفض السياسات التي تستهدف تهجير الفلسطينيين أو حرمانهم من الغذاء والدواء.
وقد شهدت الفعالية مشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع البحريني، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والشعارات المناهضة للتطبيع، مؤكدين أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة في وجدان الشعوب العربية والإسلامية، مهما كانت التحديات.
وأكد القائمون على الاعتصام أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحراك الشعبي المستمر في البحرين نصرةً للقضية الفلسطينية، مشددين على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في غزة، وتقديم الدعم الإنساني العاجل لهم.
وفي هذا الصدد، الدكتور طه الدرازي، من تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق في القطاع، مؤكدًا أن الاحتلال الصهيوني يستخدم سياسة التجويع كسلاح رئيسي ضد السكان المدنيين.
وأوضح الثوابتة أن ما يجري لم يعد مجرد حصار، بل تحول إلى أداة إبادة جماعية تُمارس بوسائل ممنهجة ومدروسة تستهدف حياة أكثر من مليوني إنسان. وأشار إلى أن الاحتلال يمنع إدخال المواد الغذائية والمياه والوقود، في وقت يواصل فيه قصفه للمنشآت والمرافق الحيوية، ما يفاقم من معاناة الأهالي ويهدد بكارثة إنسانية شاملة.
وأكد أن استمرار هذه السياسة يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، داعيًا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وإنقاذ المدنيين من المجاعة والأوبئة التي تهدد حياتهم يومًا بعد آخر.
وتتزامن هذه الفعالية مع تصاعد الجهود الشعبية والحقوقية في المنطقة العربية لمناهضة التطبيع مع إسرائيل، والتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب الأولى.
وكانت أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الجمعة، ارتفاع حصيلة الضحايا جراء استمرار الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ نحو 23 شهرا إلى 63 ألفا و25 قتيلًا، و159 ألفا و490 مصابا.
وقالت الوزارة في بيان إحصائي يومي، إن 59 شهيدا و224 مصابا وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية جراء استمرار الهجمات الإسرائيلية.
وأكدت وجود عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة بسبب نقص المعدات واستمرار الهجمات.
وذكرت الوزارة أن حصيلة الضحايا منذ استئناف إسرائيل الإبادة في 18 مارس الماضي ارتفعت أيضا إلى "11 ألف و178 شهيدا، و47 ألفا و449 مصابا".