أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف اليوم /الجمعة/، أن الرئيس فلاديمير بوتين "لا يستبعد" احتمال لقاء فلاديمير زيلينسكي.
وقال بيسكوف - وفق تصريح صحفي بثته وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك" اليوم - "بوتين لا يستبعد إمكانية عقد مثل هذا الاجتماع (مع زيلينسكي)"، مشيرًا إلى أن "الرئيس الروسي يرى أن أي اجتماع على أعلى مستوى يجب أن يتم الإعداد له بشكل جيد".
وأضاف يجب الإعداد لأي اجتماع قمة بشكل جيد حتى يتم الانتهاء من العمل الذي يجب تنفيذه أولًا على مستوى الخبراء"، مشيرا إلى أن جميع مواقف روسيا بشأن التسوية تم إبلاغها لكييف، وتم تسليم الأحكام إلى الجانب الأوكراني كتابيًا.
وأردف: "نحافظ على اهتمامنا واستعدادنا لمثل هذه المفاوضات، وقد تم إبلاغ جميع مواقفنا، والمشاريع ذات الصلة، إذا جاز التعبير، والأحكام الرئيسية كتابيًا إلى الجانب الأوكراني".
وأعلن المتحدث أنه من المقرر أن يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مدينتي تيانجين وبكين، في إطار زيارته للصين.
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن روسيا اختارت نهج السلاح بدلًا من الدبلوماسية، معتبرًا أن تعاونها المتزايد مع كوريا الشمالية يعكس تصعيدًا خطيرًا في الحرب الدائرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقال زيلينسكي في تصريحات رسمية: "نحن بحاجة إلى عقوبات صارمة ضد روسيا، وضغوط قوية وخطوات حازمة لمحاسبتها، فموسكو لا تفهم سوى لغة القوة، والولايات المتحدة وأوروبا ومجموعة العشرين يمتلكون هذه القوة."
وفي سياق متصل، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الدول الأعضاء إلى اتخاذ قرار بشأن إرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا، مشددة على ضرورة زيادة الضغط على موسكو بعد الهجمات الأخيرة.
وأكدت كالاس أن العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي هي الأشد تأثيرًا على الاقتصاد الروسي.
وفي جانب آخر، كشفت صحيفة "ماجيار نمزيت" المجرية أن أوكرانيا حصلت منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022 على دعم مالي من الاتحاد الأوروبي تجاوز 168.9 مليار يورو، خُصص منها نحو 59.6 مليار يورو للمجهود العسكري وتسليح القوات الأوكرانية.
وبالمقارنة، أوضح التقرير أن المجر – العضو الكامل في الاتحاد منذ عام 2004 – تلقت خلال عقدين نحو 90.2 مليار يورو فقط من أموال الدعم الأوروبي. ووصفت الصحيفة هذا الفارق الكبير في حجم المساعدات بأنه "مثير للدهشة"، خاصة أن أوكرانيا ليست عضوًا رسميًا في الاتحاد الأوروبي بعد.
وأشار التقرير إلى أن أوكرانيا لا تزال، وفق تقييمات أوروبية، من بين أكثر الدول فسادًا، ولا تلتزم بعد بمعايير الانضمام المتعلقة بحقوق الأقليات والحوكمة الرشيدة، وهو ما يثير جدلًا متصاعدًا داخل المجر.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت يشهد توترًا متجددًا بين الحكومة المجرية بقيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان ومؤسسات الاتحاد الأوروبي بشأن حجم الدعم المالي والعسكري الموجه لكييف. وكان أوربان قد صرح في ديسمبر 2024 بأن أوروبا والولايات المتحدة أنفقتا ما يقرب من 310 مليارات يورو لدعم أوكرانيا، واصفًا المبلغ بأنه "مرعب"، معتبرًا أن توجيه هذه الأموال نحو الاقتصادات الأوروبية كان سيمنح شعوب القارة حياة أفضل.