جيران العرب

الصليب الأحمر يسجّل زيادةً كبيرةً في عدد المفقودين عالمياً.. تفاصيل

الجمعة 29 أغسطس 2025 - 03:27 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم (الجمعة)، إن عدد المفقودين الذين تلقّت المنظمة بلاغات بشأنهم ارتفع بنحو 70 في المائة خلال خمس سنوات، نتيجة ازدياد الصراعات والهجرة الجماعية.

ودعت اللجنة إلى إعادة الالتزام بقواعد الحرب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيير كراهنبول المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر: «ارتفاع عدد المفقودين يذكّرنا بشكل صارخ بأن أطراف الصراع ومن يدعمها يتقاعسون عن حماية الناس في أثناء الحرب».

وذكرت اللجنة، التي تتخذ من جنيف مقراً، أن نحو 284 ألفاً و400 شخص تم الإبلاغ عن فقدانهم بحلول نهاية العام الماضي، مقارنة بـ169 ألفاً و500 شخص في عام 2019، ومن أسباب هذه الزيادة الصراعات في السودان وغزة وأوكرانيا ،ويُعتقد أن العدد الحقيقي أعلى من ذلك بكثير.

وقالت اللجنة، في البيان، إن اتفاقات جنيف يجب أن تساعد في منع حالات الانفصال، لكن احترام هذه القواعد يتلاشى.

 رفع المعاناة مدى الحياة 

واتفاقات جنيف هي مجموعة من المعاهدات الدولية التي تم الاتفاق عليها في عام 1949 بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال كراهنبول: «يمكن رفع المعاناة مدى الحياة عن عدد لا يحصى من العائلات باتخاذ تدابير أقوى لمنع الانفصال وحماية المحتجزين والتعامل مع الموتى بشكل صحيح».

وتعمل اللجنة الدولية، بالتعاون مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في جميع أنحاء العالم، على البحث عن المفقودين ولم شمل الأسر عن طريق شبكة إعادة الروابط العائلية.

وتوجد بعض فرق «الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين» التابعة للّجنة في منزل قديم في جنيف، حيث تجري اتصالات وتبحث في وثائق للعثور على هؤلاء الأشخاص، وهي مهمة تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ الحرب الفرنسية البروسية في عام 1870.

وقالت اللجنة إن هناك نهايات سعيدة أحياناً، وإنها عثرت على 16 ألف مفقود العام الماضي.

الصليب الأحمر يعلن تسهيل خروج عدد من الفلسطينيين عبر كرم أبو سالم

وفي سياق آخر، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنها سهّلت نقل عدد من المواطنين وأفراد عائلاتهم إلى نقطة مرور كرم أبو سالم جنوب شرق قطاع غزة بناءً على طلب الخدمات القنصلية لعدة دول.

وأوضحت في بيان لها، أنه كان في استقبالهم موظفو القنصليات لمواصلة سفرهم إلى بلدانهم، حيث تمّ لمّ شملهم مع عائلاتهم.

 

وشملت هذه المجموعة رعايا دول ثالثة وأفراد من العائلات الأكثر ضعفاً ممن يحتاجون إلى الرعاية والدعم من عائلاتهم في الخارج.

وأضافت:"هذه هي المرة الخامسة التي نسهل فيها نقل مدنيين من هذا القبيل منذ مارس 2025".

وأوضحت أنه تقع على عاتق الدول المضيفة لعائلات هؤلاء الأفراد مسؤولية الشروع في إجراءات سفرهم من قطاع غزة بالاتفاق مع السلطات المختصة التي تُصدر التصاريح اللازمة.

وأكملت:"ونظراً لعدم وجود خدمات قنصلية لهذه البلدان في قطاع غزة، فقد طلبت هذه البلدان الدعم من اللجنة الدولية لضمان نقل رعاياها إلى نقطة عبور كرم أبو سالم بشكلٍ آمن".

وقالت إنه في تنفيذ مثل هذه الأنشطة، ينحصر دور اللجنة الدولية في التيسير فقط، ولا يتجاوز ضمان السفر الآمن داخل حدود القطاع، وتُجري اللجنة الدولية ذلك في إطار المهام الموكلة إليها بصفتها منظمة إنسانية، إذ تتضمن هذه المهام مد يد العون للفئات الأكثر ضعفاً وضمان لمّ شمل الأُسر والحفاظ على الروابط الأسرية.

 

وأضافت:"وقد تلقينا في الآونة الأخيرة العديد من الاستفسارات من أفراد يرغبون في السفر إلى خارج غزة. وتوضيحاً لدورنا المحدد بهذا الشأن، نشاركهم نفس المعلومات المذكورة أعلاه بخصوص أي عمليات من هذا النوع".