أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن استراتيجية تركيا الأساسية في ليبيا ترتكز على الحفاظ على وحدة أراضي البلاد وسلامتها الإقليمية، مشدداً على أن أنقرة تعمل على منع أي انقسام أو تصعيد للنزاعات داخل الدولة الليبية.
وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة محلية، أوضح فيدان أن وجود تركيا العسكري في ليبيا يهدف إلى الحد من انتشار الصراع، مشيراً إلى أن الدور التركي يتركز على تعزيز الاستقرار وتوحيد شرق ليبيا وغربها، والعمل على تجاوز الانقسامات الداخلية بين المؤسسات الرسمية، بما في ذلك الجيش.
وأشار وزير الخارجية التركي، حسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول، إلى أنه على الرغم من التحديات الراهنة، فإن أنقرة لم ترَ أي صراع كبير في ليبيا، مؤكداً أن السياسة التركية تهدف إلى منع اتساع دائرة النزاع وتحقيق بيئة مستقرة.
وأضاف فيدان أن الانقسامات داخل المؤسسات الليبية تشكل تحدياً كبيراً أمام عملية البناء الوطني، وأن تركيا تلتزم بدعم الحوار بين الأطراف الليبية المختلفة لضمان عدم تفاقم الأوضاع الأمنية والسياسية، مع التركيز على وحدة البلاد واستقلاليتها وسيادتها.
وتأتي تصريحات الوزير التركي في وقت تشهد فيه ليبيا توترات متفرقة بين الشرق والغرب، مع استمرار الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حلول سياسية ودستورية تحقق الاستقرار وتعزز سيادة الدولة، وهو ما تعبر عنه تركيا بدعمها لوحدة الأراضي الليبية وعدم السماح بانقسام المؤسسات الرسمية.
وأكد فيدان أن تركيا مستمرة في لعب دور فاعل في ليبيا، ليس فقط على المستوى العسكري، بل أيضاً عبر تقديم الدعم السياسي والفني لتعزيز الاستقرار الوطني، موضحاً أن الهدف الرئيسي هو ضمان بيئة آمنة للسكان الليبيين ومنع أي تدخل خارجي يزيد من تفاقم الأزمة.
وتعكس هذه المواقف التركية حرص أنقرة على الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في منطقة البحر المتوسط وشمال إفريقيا، مع التأكيد على دعم الحلول الدبلوماسية للحفاظ على سلامة الدولة الليبية ووحدة أراضيها.
بحث رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، نيكولا أورلاندو، مع القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى ليبيا، جيريمي برنت، آخر تطورات المشهد السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد، مؤكدين على ضرورة استمرار التنسيق المشترك بين بروكسل وواشنطن لدعم الاستقرار الليبي.