في ظل التوترات المُتصاعدة في مناطق مُتعددة حول العالم، شكّل الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية التركي، «هاكان فيدان»، ونظيره الأمريكي، «ماركو روبيو»، فرصة حاسمة لمناقشة ملفات إقليمية حساسة، من «أوكرانيا» التي تعيش صراعًا داميًا، إلى «قطاع غزة» حيث التوترات السياسية والاجتماعية ما زالت تتفاقم.
وفي هذا الصدد، أجرى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، يوم الخميس، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، جرى خلاله بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية بما فيها أوكرانيا وسوريا وقطاع غزة.
وأفادت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية التركية بأنه خلال الاتصال، "جرى تقييم الجهود الرامية إلى إحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا". وأكد الوزير فيدان "استعداد تركيا للوفاء بمسؤولياتها في هذا الصدد".
وشملت المحادثات بحسب المصادر، التطورات في سوريا والعلاقات الثنائية بين أنقرة وواشنطن.
كما ناقش الجانبان، الوضع الراهن في غزة والجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار، وأشار الوزير فيدان إلى ضرورة تحسين الوضع الإنساني في القطاع في أسرع وقت ممكن.
من جانبها، أعلنت الخارجية الأمريكية، أن روبيو أجرى اتصالا مع فيدان لمناقشة تعزيز العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وتركيا.
وأكدت الوزارة في بيانها أن الجانبين ناقشا "دعمهما المستمر للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، واتفقا على ضرورة استمرار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا من خلال تسوية تفاوضية دائمة".
من جهة أخرى، وفي وقت سابق، صرّح وزير الخارجية التركي «هاكان فيدان»، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو»، يتبع سياسة تهدف إلى ضمان أمن إسرائيل من خلال "إضعاف الدول المجاورة"، مُشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية تُؤدي إلى مزيد من التوترات والمشكلات في المنطقة.
وقال «فيدان» في مقابلة مع قناة «يو تي في» العراقية: "هناك مدرستان فكريتان رئيسيتان في إسرائيل. المجموعة الأولى ترى أن أمن إسرائيل يجب أن يرتكز على الاحترام الصادق والتفاهم المتبادل في المنطقة. أما المجموعة الثانية فتتبنى نهجًا يرتكز على إبقاء دول المنطقة ضعيفة وفي حالة من الفوضى الداخلية، وبالتالي ضمان أمن إسرائيل".
وأضاف: "نتنياهو ينتمي إلى المجموعة الثانية. أي أن المنطقة هي مصر، الأردن، لبنان، سوريا، العراق. يجب أن تكون كلها ضعيفة، وتفتقر إلى قدرات معينة، حتى تشعر إسرائيل بالأمن".
وأكد «فيدان»، أن تركيا مُقتنعة بأن هذه الاستراتيجية لا تجلب الأمن لإسرائيل، ولا تجلب الأمن للمنطقة. ولكنها تجلب الكثير من المشاكل.
يُشار إلى أن تقريرًا حديثًا للجنة حكومية إسرائيلية أوصى «نتنياهو» بالاستعداد لحرب مُحتملة مع «تركيا»، في ظل مخاوف تل أبيب المتزايدة من تحالف أنقرة مع دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد.
على جانب آخر، في إطار الجهود الدبلوماسية الدولية، شدد وزير الخارجية الأمريكي، «ماركو روبيو»، خلال اتصال هاتفي مع نظرائه الأوروبيين على أن «المفاوضات» تُمثّل الخيار المُفضل لدى الرئيس «دونالد ترامب»، لإنهاء النزاع الأوكراني.