الشام الجديد

سوريا.. مرسوم رئاسي يُقرّ تشكيل لجنة الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية

الجمعة 29 أغسطس 2025 - 06:50 ص
مصطفى عبد الكريم
الرئيس السوري أحمد
الرئيس السوري أحمد الشرع

شهدت «الساحة السورية»، تطورًا جديدًا بإصدار مرسوم رئاسي ينص على تشكيل لجنة وطنية تُعنى بملف «العدالة الانتقالية»، أحد أبرز الملفات في مرحلة ما بعد النزاع.

تشكيل هيئة العدالة الانتقالية

وفي هذا الصدد، أصدر الرئيس السوري، «أحمد الشرع»، يوم الخميس، مرسومًا رئاسيًا يقضي بتشكيل لجنة «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية»، برئاسة عبد الباسط عبد اللطيف، ونائبته زهرة نجيب البرازي.

وجاء في المرسوم رقم 149 لعام 2025: «بُناءً على أحكام الإعلان الدستوري وعلى مرسوم إحداث الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية رقم 20 لعام 2025، المادة (1): تشكل لجنة الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية من السيدات والسادة التالية: أحمد سيفو السيفو وجمانة رياض سيف وحسن محمد جبران وياسمين علي مشعان ومحمد خير محمد أيوب ومحمد إبراهيم الدغيم وأحمد محمد حزرومة ورند مروان صباغ وفتاة محمد صقر وتركي عبد العزيز عبد الحميد ورديف مصطفى أنور».

وبحسب المادة الثانية من المرسوم، «يُباشر أعضاء الهيئة مهامهم بإشراف رئيسها فور تبلغهم هذا المرسوم، ويتم توزيع المهام بينهم وفق النظام الداخلي الناظم لعمل الهيئة»، ويُنشر المرسوم، ويعد نافذًا من تاريخ صدوره وفقًا للمادة الثالثة منه.

الرئيس «الشرع» يتلقى اتصالات عربية وإقليمية لبحث مُستجدات الأوضاع في سوريا

من ناحية أخرى، وسط تصاعد التوترات وتزايد الاهتمام الإقليمي، تلقى الرئيس السوري، «أحمد الشرع»، اتصالات من عدة عواصم عربية وإقليمية، تم خلالها بحث تطورات «الوضع السوري» وتبادل وجهات النظر حول التحركات المُقبلة.

وجاء في بيان الرئاسة السورية: «تلقى رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، يوم الخميس، ثلاثة اتصالات هاتفية من كل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تناولت التطورات الأخيرة على الساحة السورية، ولا سيما الأحداث الجارية في الجنوب السوري».

تضامن عربي مع سوريا ورفض قاطع للتدخلات الخارجية

وأضاف البيان: «عبّر القادة الثلاثة، خلال هذه الاتصالات، عن تضامنهم الكامل ووقوفهم إلى جانب الجمهورية العربية السورية في هذه الظروف الدقيقة، مُؤكدين رفضهم القاطع لأي تدخلات خارجية، وعلى وجه الخصوص الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، والتي تُعد تصعيدًا خطيرًا من شأنه تعقيد المشهد الإقليمي، ونشر الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وشدد القادة على دعمهم لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، وأهمية بسط الدولة السورية لسيادتها الكاملة على جميع أراضيها، وتكريس الأمن والاستقرار كأولوية قصوى لصالح الشعب السوري بكافة مكوناته.

من جانبه، أعرب «الشرع» عن خالص شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية وتركيا وقطر، على مواقفهم الأخوية الداعمة، ومساندتهم لسوريا في مواجهة التحديات الراهنة.

وأكد أحمد الشرع، أن الدولة السورية تظل مُلتزمة بحماية جميع أبناء الشعب السوري، بمختلف أطيافهم ومذاهبهم، مُشددًا على أن حماية جميع الطوائف مسؤولية الدولة، كما هو حال جميع مكونات الشعب السوري.

الشرع يُؤكد رفض الفوضى والتزام الدولة بسيادة القانون

وأشار الرئيس السوري، إلى أن ما يجري هو نتاج لتفلت السلاح والتدخلات الخارجية، مُؤكدًا على التزام الدولة السورية بمُحاسبة كل من يخرق القانون ويرفض الانضواء تحت سُلطة الدولة، حفاظًا على وحدة الوطن، وصونًا لكرامة المواطنين وأمنهم.

وشن «جيش الاحتلال الإسرائيلي»، يوم الأربعاء، سلسلة من الغارات قرب مقر الجيش ووزارة الدفاع السورية في «دمشق»، بعد تحذير إسرائيلي من استهداف الطائفة الدرزية.

هذا وانسحبت قوات الجيش السوري التي دخلت «السويداء» لفض اشتباكات مُسلّحة بين عشائر البدو في السويداء والدروز، سقط على إثرها مئات القتلى وعدد كبير من الإصابات، تنفيذًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه يوم أمس الأربعاء.

وتأتي هذه الاتصالات في سياق حرص الدول المعنية على دعم جهود التهدئة وتعزيز المسار السياسي في سوريا.

الرئيس السوري: «حماية الوطن كانت خيارنا رغم التحديات الإسرائيلية»

من جهة أخرى، في تصريح حاسم، شدد الرئيس السوري، «أحمد الشرع» على أن بلاده اختارت الحفاظ على أمنها واستقرارها، مُتجاوزةً كل محاولات «إسرائيل» لزعزعة الوضع، قائلًا: «إسرائيل وضعتنا بين خياري الحرب أو إفساح المجال لمشايخ الدروز من أجل الاتفاق.. واخترنا حماية وطننا».