أعلنت قوات الدعم السريع، أنها ألحقت خسائر جسيمة بالجيش السوداني والقوات المساندة له، خلال اليوم الثاني على التوالي من المعارك التي دارت قرب منطقة “أبوقعود” في ولاية شمال كردفان.
وفي بيان رسمي، أوضحت الدعم السريع أن عملياتها التكتيكية أسفرت عن تدمير متحرك كامل للجيش، إلى جانب خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات الحكومية. كما أشارت إلى استيلائها على كميات ضخمة من الأسلحة وعشرات المركبات القتالية التي كانت بحوزة الجيش.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة المواجهات في إقليم كردفان، حيث تسعى قوات الدعم السريع إلى تعزيز سيطرتها على المناطق المحيطة بمدينة الأبيض، بينما يحاول الجيش استعادة زمام المبادرة عبر محاور متعددة.
يُذكر أن المعارك في “أبوقعود” شهدت مقتل الجنرال يحيى إبراهيم الضي، قائد الشرطة العسكرية بالقوة المشتركة المساندة للجيش، وفقًا لما أعلنه رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم في وقت سابق .
اعتبر مراقبون وقانونيون تصريحات أدلى بها وزير التعليم السوداني التهامي الزين بإعفاء الطلاب المشاركين في المعارك العسكرية من الرسوم الدراسية اعترافا رسميا من الحكومة بالزج بالأطفال في العمليات القتالية، مشيرين الى أن ذلك يشكل انتهاكا للقوانين الدولية والمحلية.
وتزامنت تصريحات الوزير السوداني مع جدل كبير أثاره مقطع فيديو نشره نشطاء على وسائط التواصل الاجتماعي يظهر مقتل أطفال يقاتلون في صفوف مجموعات متحالفة مع الجيش خلال معارك جرت في كردفان بغرب البلاد يوم الأربعاء.
واعتبر الناشط السياسي هشام عباس أن ظهور أطفال مجندين في صفوف مجموعات متحالفة مع الجيش في معارك كردفان الأخيرة، جريمة تتحمل مسؤوليتها قيادة الجيش السوداني، وتؤكد فشل المؤسسة العسكرية في منع المجموعات المتحالفة معها من تسليح واستخدام الأطفال في الحرب.
وأضاف "بدلاً من ان يتحمل الجيش مسؤلياته ومنها منع تجنيد الأطفال، فإنه يستمر في تكوين مليشيات يمارس عبرها كل ما يخالف واجبات العسكرية والوطنية والانسانية".
يشير مراقبون إلى استغلال بعض المجموعات المسلحة لحالة الفراغ النفسي التي يعيشها أطفال السودان في ظل الحرب الحالية بعد توقف أكثر من 15 مليونا منهم عن الدراسة منذ اندلاع القتال.