استقبل الرئيس التونسي، قيس سعيّد بقصر قرطاج Rosario Salvatore Aitala النائب الأول لرئيس المحكمة الجنائية الدولية وهيكل بن محفوظ القاضي بها.
وتعرّض رئيس الدولة في بداية هذا اللقاء إلى جذور فكرة إنشاء محكمة جنائية منذ القرن الخامس عشر حين تمّ توجيه التهمة إلى أحد الأشخاص في أوروبا بتهمة ارتكاب جرائم حرب التي كانت وُصفت يومئذ بالجرائم ضد الحقوق الطبيعية، هذا إلى جانب عدد من المحاكم الدولية الخاصة التي عرفها التاريخ إثر الحرب العالمية الثانية إلى حين انعقاد مؤتمر روما سنة 1998 وإرساء المحكمة الجنائية الدولية سنة 2002.
وأكّد رئيس الجمهورية على أن هذا المخاض الطويل عبر الزمن يعكس فكرة الصراع بين تمسّك الدول بسيادتها وتطلّعات المجتمع الإنساني مشيرا إلى أن هذا المجتمع صار اليوم متقدما على المجتمع الدولي التقليدي، وبالتأكيد سيتطوّر النظام الدولي وينتهي الترتيب التفاضلي للشعوب والأمم. فأقوى من أصوات المدافع والقصف والانفجارات صوت الإنسانية التي تتوق للأمن والسلم وللعدل والحرّية.
وشدّد رئيس الجمهورية مجدّدا على موقف تونس الثابت المتعلق بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كل أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، مشيدا بمواقف المحكمة الجنائية الدولية إزاء جرائم الحرب التي ارتكبها ولازال مستمرا في ارتكابها الكيان الصهيوني.
وفي سياق منفصل، وقعت اليوم إمضاء اتفاقية اطارية بين رياض شوّد وزير التشغيل والتكوين المهني والخليفة السّبوعي مدير عام البنك التونسي للتضامن، يتم بمقتضاها تخصيص اعتمادات تقدر بـ 50 مليون دينار لإسناد 5 آلاف قرض عن طريق البنك التونسي للتضامن وجمعيات القروض الصغيرة لتمويل إحداثات جديدة لمشاريع ومؤسسات إقتصادية في كافة المجالات والقطاعات بما في ذلك قطاع التّجارة ومجال تربية الماشية بالإضافة إلى تمويل الحاجيات من المال المتداول للباعثين.
وتهدف هذه الاتفاقية وفق تصريح لوزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد إلى ضبط شروط وإجراءات التصرّف في إعتمادات هذا البرنامج الخصوصي للإدماج الاجتماعي والاقتصادي بالمعتمديات ذات الأولوية التي تستوجب تدخل برامج تنموية خصوصية باعتبار موقعها الجغرافي وخصوصياتها الاجتماعية والاقتصادية وترتيبيها على مستوى مؤشرات التنمية والفقر والبطالة.
وبين أن هذه القروض لا تستوجب تمويلا ذاتيا كما أنها تشمل مجالات جديدة لم تكن ممولة سابقا من البنك التونسي للتضامن على غرار تربية الماشية وأنشطة التجارة.
كما تحدث وزير التشغيل عن إحداث أكثر من 24 ألف موطن شغل وحوالي 16 ألف مشروع بتمويلات من البنك التونسي للتضامن فاقت 300 مليار.
وفي السياق ذاته، أفاد مدير العام للبنك التونسي للتضامن خليفة السبوعي أن برنامج القروض اجتماعي بامتياز باعتبار استهدافه للفئات الاجتماعية الضعيفة مضيفا أنه سيتم تبسيط الاجراءات وتسهيل كيفية الحصول على القروض وفتح المجال أمام قطاعات جديدة حسب خصوصيات المعتمديات المستهدفة وحاجياتها وامكانيات طالبي القروض.
وأشار إلى أن هذا البرنامج سينجز خلال 3 أشهر وسيكون في إطار منصة تنطلق في 15 جانفي الجاري ورزنامة وآجال محددة تشمل 15 يوما لدراسة الملفات و15 يوما لصرف القروض .