رئيس مجلس الإدارة
د. رائد العزاوي

وزير السياحة والأثار المصري يستعرض للفرنسيين أهم التطورات السياحية والأثرية في مصر

نشر
وزير السياحة والاثار
وزير السياحة والاثار المصري

عقد وزير السياحة والآثار المصري، الدكتور خالد العناني، اليوم الخميس، مؤتمرا صحفيا بالسفارة المصرية في باريس، استكمالا لفعاليات زيارته الحالية للعاصمة الفرنسية، حضره نحو 25 من ممثلي كبرى وسائل الإعلام الفرنسية من صحف ومجلات ومواقع إلكترونية ووكالات الأنباء وقنوات تليفزيونية فرنسية.

 

جاء ذلك بحضور علاء يوسف سفير مصر بفرنسا، والوزير مفوض داليا عبدالفتاح المشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بوزارة السياحة والآثار، ومحمد فرج الملحق السياحي بالمكتب السياحي ببرلين بألمانيا، والمشرف الإداري والمالي على المكاتب السياحية بكل من روسيا وإيطاليا ودول الإشراف التابعة لها.

 

واستعرض الوزير المصري، خلال المؤتمر الصحفي، أهم التطورات التي يشهدها القطاع السياحي والأثري في مصر، لافتا إلى الخطوات التي اتخذتها مصر للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والسائحين والعاملين بالقطاع، مستعرضا أيضا أهم الإجراءات الاحترازية والوقائية وضوابط السلامة الصحية التي تتخذتها الدولة المصرية ويتم تطبقها بكل دقة وجدية في المنشآت الفندقية والسياحية والمتاحف والمواقع الأثرية والمطارات والأنشطة السياحية المختلفة، التي تم وضعها وفقا لمعايير منظمة الصحة العالمية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا.

 

واوضح وزير الأثار المصري، أن الوزارة تقوم بمعاقبة وإغلاق المنشأة المخالفة لهذه الضوابط، حيث إن سلامة العاملين بالقطاع والمواطنين والسائحين والحفاظ على سمعة المقصد السياحي المصري على قمة أولوياتنا.

 

وتحدث الوزير المصري، أيضا عن الإجراءات المطلوبة لدخول السائحين إلى مصر، حيث تسمح مصر باستقبال السائحين المطعمين باللقاحات المضادة لفيروس كورونا أو من لديهم تحليل PCR سلبي، مشيرا إلى ما تقوم به الدولة المصرية في حال الإصابة البسيطة لأحد السائحين بالفيروس، حيث يتحمل الفندق مدة إعاشة كاملة للسائح المصاب ومرافقيه حتى إتمام علاجه مجانا بمعرفة وزارة الصحة.

 

كما أكد العناني، أن هناك 74 جنسية يمكنها الحصول على التأشيرة السياحية إلى مصر إلكترونيا، من خلال البوابة الإلكترونية للحصول على التأشيرة السياحية لمصر.

 

وعند سؤال الوزير عن الجهود التي تقوم بها مصر للحفاظ على صحة السائحين بها وكيفية تأمينهم من الإصابة بفيروس كورونا خلال زيارتهم لمصر، قال إنه بجانب الإجراءات الاحترازية وضوابط السلامة الصحية التي يتم تطبيقها، فإن مصر قامت بتطعيم جميع العاملين في القطاع السياحي بالمحافظات السياحية ومعظم المواطنين بها بالأمصال المضادة لفيروس كورونا، وجاري تطعيم باقي المحافظات.

 

كما أكد  العناني، أن المقصد السياحي المصري متميزا طوال العام، ويقدم للسائح تجربة سياحية متفردة ومتنوعة بأمان كامل يستمتع خلالها بشواطئ مصر الخلابة وجوها الرائع والمشمس، إلى جانب الاستمتاع بالحضارة المصرية العريقة والآثار المصرية الفريدة.

 

وأكد أيضا أن مصر تعمل الآن على خلق منتج سياحي جديد متكامل يجعل السائح يستمتع بتجربة سياحية فريدة ومميزة، ويعطيه فرصة للاستمتاع بالأنماط السياحية المختلفة خلال زيارته لمصر، من خلال دمج منتج السياحة الثقافية بالشاطئية والترفيهية، حيث تم إنشاء متحفين للآثار في مدينتي الغردقة وشرم الشيخ؛ حتى يستطيع السائح الاستمتاع بالأماكن الشاطئية المشمسة والطبيعة الخلابة صباحا، وزيارة هذه المتاحف ليلا، للتعرف على الحضارة المصرية العريقة، بالإضافة إلى ربط مدن وادي النيل بالمدن السياحية الساحلية في منتج جديد عن طريق استحداث خطوط طيران داخلي تربط بين الأقصر وشرم الشيخ والغردقة وأسوان وأبو سمبل.

 

وتحدث وزير السياحة والأثار المصري، عن جهود الوزارة في مجال التحول الرقمي، مشيرا إلى إطلاق خدمة إرسال رسائل نصية للسائحين على هواتفهم المحمولة عند وصولهم إلى المطارات المصرية للترحيب بهم وتعريفهم برقم الخط الساخن الذي أطلقته الوزارة لخدمة السائحين (19654)، وللرد على استفساراتهم والاستماع لمقترحاتهم أو شكواهم، كما تحتوي الرسائل النصية على أرقام طوارئ الشرطة والإسعاف.

 

كما تطرق للحديث عن المشروعات السياحية التي تتم في مصر، حيث أشار إلى الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتطوير البنية التحتية السياحية من خلال رفع كفاءة الطرق وإنشاء شبكة طرق بمواصفات عالمية، إلى جانب افتتاح فنادق ومنتجعات سياحية جديدة، وإنشاء مدن جديدة متكاملة ستكون مقصدا سياحيا طوال العام مثل مدينتي العلمين الجديدة والجلالة.

 

وتطرق الوزير أيضا خلال المؤتمر، للحديث عن المشروعات والافتتاحات الأثرية التي تمت خلال الفترة الماضية، حيث أكد أن الدولة المصرية تحرص على الحفاظ على الإرث الحضاري والثقافي المصري الفريد للأجيال القادمة والبشرية.

 

وأشار  العناني، إلى أن الدولة، ممثلة في وزارة السياحة والآثار، تقوم بتنفيذ مشروعات ترميم وصيانة للآثار وتطوير المتاحف على مستوى الجمهورية، مستعرضا أهم الافتتاحات والمتاحف التي تمت خلال الفترة الماضية، ومنها افتتاح متاحف الغردقة وشرم الشيخ وكفر الشيخ والمركبات الملكية بالقاهرة، بالإضافة إلى افتتاح المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط واستقباله لموكب المومياوات الملكية، وافتتاح مشروعات ترميم كل من المعبد اليهودي إلياهو هانبي بالإسكندرية، وقصر البارون إمبان بمصر الجديدة، وهرم زوسر أول بناء حجري في العالم بعد الانتهاء من أعمال ترميمه التي استمرت 14 عاما، والمقبرة الجنوبية للملك زوسر بسقارة.

 

ولفت إلى أن هناك عدد من المشروعات الأثرية والمتاحف التي لا يزال يتم العمل بها لافتتاحها قريبا، من بينها المتحف المصري الكبير، والاحتفالية الكبرى المقرر إقامتها قريبا بمحافظة الأقصر، وتطوير المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية.

 

وتحدث أيضا عن حرص الوزارة على تطوير المواقع الأثرية وتوفير خدمات الزائرين بها وإتاحتها لجميع الزائرين، وخاصة من ذوي الهمم لتحسين تجربة الزائرين، مشيرا إلى افتتاح أول مطعم سياحي في منطقة أهرامات الجيزة، كما أنه جاري أعمال تطوير الخدمات بالقلعة، وغيرها من المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية.

 

كما لفت إلى افتتاح وتطوير 3 مواقع على مسار العائلة المقدسة في ظل مشروع “إعادة إحياء مسار العائلة المقدسة”، هي المنطقة المحيطة بكنيسة السيدة العذراء والشهيد أبانوب بسمنود في محافظة الغربية، والمنطقة المحيطة بكنيسة العذراء مريم بسخا في محافظة كفر الشيخ، وموقع تل بسطا بمحافظة الشرقية، وذلك بعد الانتهاء من أعمال تطويرهم، وأضاف أنه تم افتتاح مجموعة من الآثار الإسلامية، آخرها كان افتتاح مسجد الطنبغا المارداني.

 

كما استعرض الوزير -خلال المؤتمر- أبرز الاكتشافات الأثرية خلال الأعوام السابقة، ومنها الكشف عن أكثر من 100 تابوت خشبي ملون بسقارة، معلنا أنه خلال الفترة القادمة سيتم الإعلان عن كشف أثري جديد.

 

وتحدث الوزير عن المتحف القومي للحضارة المصرية وافتتاح قاعتي العرض المركزي والمومياوات بالمتحف، واستقباله لموكب المومياوات الملكية الذي أقامته مصر وشهده العالم في أبريل الماضي في موكب مهيب لنقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.

 

وأوضح أن هذا الحدث لم يستهدف من تنظيمه المصريين والسائحين فقط، بل قدمته مصر للأجيال الجديدة ليشعروا ببالغ الفخر لانتمائهم لمصر وهذه الحضارة العظيمة، وأضاف أن هذا الحدث كما كان محط أنظار العالم، فإنه ساهم في زيادة شغف السائحين من مختلف الدول بزيارة مصر لمشاهدة المومياوات الملكية، بالإضافة إلى الاستمتاع بمقوماتها السياحية المتنوعة.

 

وأشار إلى أن عام 2022 سيشهد حدثين، هما الاحتفال بمرور كل من 100 عام على اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون، و200 عام على فك رموز الكتابة المصرية القديمة.