البرهان يتعهد بطرد الدعم السريع من السودان وعدم تكرار “التجربة القاسية”
تعهد رئيس مجلس السيادة السوداني، عبدالفتاح البرهان، اليوم الجمعة، بطرد قوات الدعم السريع من البلاد، وضمان عدم تكرار “التجربة القاسية” للحرب، في كلمة ألقاها عقب خطبة الجمعة بمسجد الحضراب في منطقة شمبات، شمالي الخرطوم.
طرد قوات الدعم السريع من البلاد
قال البرهان، في خطابه، إن ما اسماه “المليشيا المتمردة ومن ساندها لن تقوم لها قائمة بعد اليوم”، مشدداً على أن استرداد حقوق الشعب والقصاص لدمائه واجب لن يتم التفريط فيه، بحسب وكالة الأنباء السودانية.أشاد البرهان بصمود سكان شمبات ودعمهم للقوات المسلحة، مثمناً دور المنطقة التاريخي في نشر العلم والتعاون المجتمعي.جدد رئيس مجلس السيادة التأكيد على أن الشعب السوداني هو السند الحقيقي للبلاد، داعياً إلى التكاتف لتجاوز التحديات والتصدي للمهددات الخارجية التي تستهدف وحدة البلاد وسيادته.
كرر البرهان، في عدة مناسبات خلال الأشهر الماضية، رفضه لأي تسوية سياسية مع قوات الدعم السريع، مؤكداً أن الجيش ماضٍ في استكمال تحرير الأراضي. في خطاب سابق بأم درمان، 10 يوليو الجاري، قال إن الأولوية حالياً هي استرداد حقوق المواطنين والقصاص لضحايا الحرب.
تقاتل القوات المسلحة بقيادة البرهان، قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، منذ أبريل 2023، في حرب أوقعت عشرات الآلاف من القتلى وشردت الملايين، مخلفة أكبر أزمة إنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة.
ملف المياه يثير نقاشاً… الكتلة الديمقراطية تدعو لإعادة وزارة الري في السودان
وقد دعا مبارك أردول، مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، إلى إعادة وزارة الري كجهة مستقلة ضمن هيكل الحكومة الانتقالية، مطالباً بإلغاء قرار دمجها في وزارة الزراعة.
وقال أردول إن مراجعة القرار باتت ضرورية في ظل التحديات المتصاعدة في حوض النيل، مشيراً إلى أن إدارة ملف المياه تتطلب مؤسسة متخصصة تمتلك الخبرة الفنية والقدرة على التعامل مع القضايا الإقليمية المرتبطة بالموارد المائية.
وأوضح أن دمج وزارة الري أثّر على عمل اللجان الفنية، وانعكس على تشغيل السدود ومتابعة مناسيب النيل والتنسيق في الملفات المائية، وهي مهام ترتبط مباشرة بالأمن المائي والغذائي.
وأضاف أن قضايا المياه أصبحت من أبرز الملفات الاستراتيجية في السودان، وأن التعامل معها ضمن قطاع آخر لا ينسجم مع حجم المسؤوليات الفنية والدبلوماسية المطلوبة، مؤكداً ضرورة تمثيل الوزارة في مجلس الوزراء بقيادة تمتلك الخبرة.
وفي سياق متصل، قال مبارك الفاضل المهدي، رئيس حزب الأمة، إن تراجع مناسيب النيل لا يرتبط بعمليات سد النهضة، بل بغياب وزارة الري بعد دمجها في وزارة الزراعة وتشتت كوادرها بسبب الحرب.
وأشار الفاضل إلى أن تشغيل الخزانات كان يجب أن يبدأ قبل 1 يوليو، وهو موعد بدء ملء سد النهضة بمياه الفيضان حتى أكتوبر، مؤكداً أن غياب الجهة المختصة أدى إلى ضعف المتابعة الفنية.
وأضاف أن تقارير إعلامية ربطت انخفاض النيل بسد النهضة، لكنه توصل بعد التواصل مع خبراء سودانيين بالخارج وقراءة تحليلات فنية إلى أن هذا التفسير لا يعكس الصورة الكاملة، مستشهداً بآراء خبراء سابقين في وزارة الموارد المائية.