الرئيس التونسي: قطع الماء والكهرباء والحرائق ظواهر غير عادية والدولة لن تسكت
أشرف رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد عصر يوم أمس بقصر قرطاج، على اجتماع ضمّ كلّا من وزير الداخلية خالد النوري، ووزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري،ووزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عزالدين بن الشيخ، والرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز فيصل طريفة، والرئيس المدير العام للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه عبد الحميد منجّة، والمدير العام للديوان الوطني للحماية المدنية ،العميد محمد رشاد السويسي.
وأكّد رئيس الدّولة في بداية هذا الاجتماع ، وفق بلاغ إعلامي للرئاسة، على أنّه يتابع عن كثب، على مدار اليوم والساعة، الأوضاع في كلّ أنحاء البلاد، مشدّدا على أنّ ما يحصل من قطع للماء والكهرباء ،فضلا عن الحرائق يمثّل ظواهر غير عادية، والدّولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام كلّ من يسعى إلى التنكيل بالمواطنين وتأجيج الأوضاع.
كما تعرّض رئيس الجمهوريّة إلى قطع الماء والكهرباء الذي استمرّ في عديد المناطق إلى أكثر من أربع وعشرين ساعة ،وهو أمر يجب وضع حدّ له فورا، مع ضرورة إعلام المواطنين مسبّقا واختيار التوقيت المناسب للقطع إذا اقتضت الحاجة ذلك.
وأثنى رئيس الجمهوريّة على الجهود التي تبذلها وحدات الحماية المدنيّة، بالتنسيق مع مختلف الهياكل العسكريّة والأمنيّة والإداريّة، والتدخّلات السّريعة والنّاجعة التي قامت بها لإخماد الحرائق والحدّ من انتشارها، مشيدا بما أبداه الجميع من عطاء غير محدود إيمانا بالواجب الوطني المقدّس.
وخلص رئيس الدّولة إلى التّأكيد على الوعي العميق للشعب التونسي الذي ستتحطّم على أسواره كلّ محاولات التّنكيل مهما كان مصدرها ،ومهما اشتدت ضراوتها.
إعفاء مسؤول بالمجمع الكيميائي التونسي بعد انبعاثات غازية في قابس
أعلنت السلطات التونسية إعفاء المدير الجهوي للمجمع الكيميائي التونسي في محافظة قابس من مهامه، وذلك عقب الحادثة التي شهدتها منطقة شط السلام، حيث سُجلت انبعاثات غازية تزامنت مع انقطاع التيار الكهربائي، ما أدى إلى وقوع حالات إغماء وضيق في التنفس بين عدد من السكان، وأثار حالة من القلق في المنطقة.
وأكد النائب التونسي عن دائرة قابس الغربية عصام الجابري، أن قرار الإعفاء صدر الأربعاء، بعد ساعات من الحادثة التي استدعت متابعة من الجهات المختصة، في ظل مطالبات بفتح تحقيق شامل للكشف عن أسباب الانبعاثات وتحديد المسؤوليات.
وشهدت منطقة شط السلام خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء حالة استنفار، بعدما أبلغ سكان عن انتشار روائح وغازات تسببت في شعور عدد من الأشخاص بصعوبات في التنفس وحالات إغماء، بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي، ما دفع الجهات المعنية إلى التدخل ومتابعة الموقف.
ويُعد المجمع الكيميائي التونسي من أبرز المنشآت الصناعية في محافظة قابس، وتواجه أنشطته منذ سنوات انتقادات متكررة من سكان المنطقة وجمعيات بيئية، بسبب المخاوف المرتبطة بالانبعاثات وتأثيرها على الصحة العامة والبيئة، وسط مطالبات متواصلة بتشديد الرقابة وتطوير إجراءات السلامة.