مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تقرير: سياسات ترامب تضعف جاهزية الولايات المتحدة لمواجهة الأزمات

نشر
الأمصار

كشف تقرير حديث أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه انتقادات متزايدة بسبب سياساتها الداخلية، التي يرى منتقدون أنها أسهمت في تقليص قدرة الحكومة الفيدرالية على التعامل مع الأزمات المتزامنة، سواء في ملفات أمن الانتخابات أو الصحة العامة أو التغيرات المناخية، وسط تحذيرات من أن خفض التمويل وتقليص الوكالات الفيدرالية قد ينعكس سلبًا على جاهزية الولايات المتحدة في مواجهة التحديات المستقبلية.

وأوضح التقرير أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأت ولايتها الجديدة بإجراء تخفيضات واسعة داخل عدد من المؤسسات الحكومية، كان أبرزها وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، المسؤولة عن حماية الأنظمة الانتخابية والبنية الرقمية، حيث فقدت الوكالة نسبة كبيرة من موظفيها، بالتزامن مع مقترحات لخفض ميزانيتها بمئات الملايين من الدولارات، في إطار سياسة تقليص الإنفاق الحكومي.

وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية اتخذت أيضًا إجراءات شملت تقليص عدد العاملين في مكتب التحقيقات الفيدرالي وإجراء تغييرات داخل أجهزة الاستخبارات، وهو ما أثار مخاوف بشأن قدرة تلك المؤسسات على مواجهة التهديدات الإلكترونية والتدخلات الأجنبية المحتملة في الانتخابات الأمريكية، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية جديدة.

وفي السياق ذاته، لفت التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر، عقب عودته إلى البيت الأبيض، عفوًا عن عدد من المتهمين في أحداث اقتحام مبنى الكونجرس الأمريكي، كما واصل التشكيك في نتائج انتخابات عام 2020، وهو ما أثار جدلًا سياسيًا واسعًا داخل الولايات المتحدة بشأن مستقبل المؤسسات الانتخابية واستقلاليتها.

وعلى الصعيد الصحي، أكد التقرير أن تقليص التمويل المخصص لبرامج الصحة العامة أدى إلى إبطاء عمليات رصد وتتبع عدد من الأمراض، في وقت شهدت فيه عدة ولايات أمريكية تفشي مرض السيكلوسبورا، الذي يسبب اضطرابات معوية حادة، بينما حذر مسؤولون صحيون من أن نقص الموارد قد يحد من قدرة السلطات على احتواء انتشار الأمراض خلال الفترة المقبلة.

وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة تواجه كذلك خطر تسجيل أعلى معدل إصابات بمرض الحصبة منذ عقود، وسط تحذيرات من احتمال فقدان وضعها كدولة خالية من المرض، نتيجة تراجع برامج الوقاية والتطعيم، إلى جانب تأخر تمويل مشروعات بحثية تستهدف مكافحة الآفات والأمراض التي تهدد الثروة الحيوانية والزراعة.

وفي الملف البيئي، أشار التقرير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واصلت دعمها لصناعة الوقود الأحفوري، مع التراجع عن عدد من السياسات الخاصة بحماية البيئة وخفض الانبعاثات، إضافة إلى تقليص تمويل أبحاث المناخ وإغلاق مكاتب علمية متخصصة، وهو ما اعتبره خبراء خطوة قد تقلل من قدرة الولايات المتحدة على التنبؤ بالكوارث الطبيعية والاستجابة لها.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن منتقدي الإدارة يرون أن تقليص الإنفاق في القطاعات الحيوية، مثل الأمن والصحة والبيئة، قد يضعف جاهزية الولايات المتحدة لمواجهة الأزمات المستقبلية، في وقت تتزايد فيه التحديات الداخلية والخارجية التي تتطلب مؤسسات قوية وموارد كافية لضمان سرعة الاستجابة وحماية الأمن القومي والمجتمع الأمريكي.