تبون: زيارة سانشيز تعزز الشراكة الجزائرية الإسبانية
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس الإرادة السياسية المشتركة لدى قيادتي البلدين للدفع بالشراكة إلى مستويات جديدة، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية.
وقال الرئيس الجزائري، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني عقب جلسة مباحثات عقدت بمقر رئاسة الجمهورية الجزائرية، إن اللقاءات التي جمعتهما كانت مثمرة وشهدت توافقًا حول أهمية مواصلة تطوير العلاقات الثنائية، لافتًا إلى أن الزيارة تأتي في توقيت مهم استعدادًا لعقد الدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى الجزائري الإسباني، المقرر تنظيمها خلال شهر أكتوبر المقبل.

وأوضح الرئيس الجزائري أن العلاقات بين الجزائر وإسبانيا تشهد خلال الفترة الحالية حركية متزايدة تعكس رغبة حقيقية لدى الجانبين في توسيع مجالات التعاون، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، بما يفتح آفاقًا أوسع للاستثمار والتبادل التجاري ويشجع رجال الأعمال في البلدين على إقامة شراكات جديدة.
وأضاف أن المناخ الإيجابي الذي يسود العلاقات الثنائية يمثل فرصة لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والنقل والبنية التحتية، إلى جانب تبادل الخبرات بما يحقق التنمية الاقتصادية ويعود بالنفع على الشعبين الجزائري والإسباني.
من جانبه، بدأ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز زيارته الرسمية إلى الجزائر، حيث كان في استقباله رئيس الحكومة الجزائرية سيفي غريب لدى وصوله إلى مطار هواري بومدين الدولي، قبل أن يتوجه إلى مقام الشهيد في العاصمة الجزائرية، ويضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء الثورة الجزائرية، في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
وتأتي الزيارة في إطار مساعي الجزائر وإسبانيا لتعزيز التنسيق السياسي وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، فضلًا عن تكثيف التشاور بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في ترسيخ الشراكة الثنائية ودعم الاستقرار والتعاون في منطقة البحر المتوسط.
وأكد الجانبان أهمية استمرار الحوار السياسي وتعزيز التواصل بين المؤسسات الحكومية والاقتصادية، بما يضمن تحقيق مزيد من التكامل في مختلف القطاعات، ويفتح المجال أمام فرص تعاون جديدة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تتطلب تنسيقًا أكبر بين البلدين.