الكرملين ينفي إجراء اتصالات مع الولايات المتحدة مؤخرًا
أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن الكرملين لم يجرِ أي اتصالات مع ممثلين عن الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة، موضحًا أن التواصل القائم بين الجانبين يقتصر على القنوات الفنية والدبلوماسية المعتادة، دون وجود أي اتصالات سياسية جديدة على مستوى الرئاسة الروسية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، في تصريحات نقلتها وكالة "سبوتنيك"، إن روسيا لم تشهد خلال الفترة الأخيرة أي تواصل مباشر مع مسؤولين أمريكيين، مشيرًا إلى أن الاتصالات التي تجري بين وزارة الخارجية الروسية والهيئات الدبلوماسية المختلفة تندرج ضمن الأعمال الفنية والإجرائية المعتادة، ولا تعكس وجود حوار سياسي جديد بين موسكو وواشنطن.
وأضاف بيسكوف أن روسيا لا تزال منفتحة على الحوار مع مختلف الدول، مؤكدًا أن موسكو لم تكن الطرف الذي بادر إلى خفض مستوى العلاقات مع الدول الأوروبية، وأنها ما زالت ترى أن الحوار يمثل الوسيلة المناسبة لمعالجة القضايا الخلافية بين الأطراف المختلفة.
وفيما يتعلق بالعلاقات بين روسيا وألمانيا، أوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن موسكو تتابع التصريحات الصادرة عن عدد من السياسيين الأوروبيين، بمن فيهم مسؤولون ألمان، والتي تتحدث عن إمكانية تحسين العلاقات مع روسيا، إلا أنه شدد على أن هذه التصريحات لم تنعكس حتى الآن على أرض الواقع في صورة خطوات سياسية أو دبلوماسية ملموسة.

وأشار بيسكوف إلى أن روسيا لا ترى حتى الآن أي مؤشرات عملية تدل على وجود تغيير في النهج الذي تتبعه الحكومة الألمانية تجاه موسكو، موضحًا أن ما يُطرح في النقاشات السياسية والإعلامية داخل أوروبا لا يواكبه تغيير فعلي في السياسات الرسمية للدول الأوروبية.
وأضاف أن الكرملين يراقب تطورات المواقف الأوروبية، لكنه يعتبر أن أي حديث عن إعادة بناء العلاقات يجب أن يترجم إلى إجراءات عملية، وليس الاكتفاء بالتصريحات أو المناقشات السياسية التي لا تنعكس على الواقع.
وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن موسكو لا تزال متمسكة بموقفها الداعي إلى الحفاظ على قنوات الحوار مع مختلف الشركاء الدوليين، معربًا عن استعداد روسيا للتواصل متى توفرت الإرادة السياسية لدى الأطراف الأخرى لإعادة بناء العلاقات على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وتأتي تصريحات بيسكوف في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية على الساحة الدولية، إذ أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في وقت سابق استعداده لعقد لقاءات مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ووزير الخارجية الصيني وانج يي، على هامش اجتماعات قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان".
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي بين القوى الدولية، رغم استمرار الخلافات السياسية بين موسكو وواشنطن، إلى جانب التوتر القائم في العلاقات الروسية الأوروبية، والذي لا يزال يلقي بظلاله على عدد من الملفات الإقليمية والدولية، في وقت تؤكد فيه روسيا أنها منفتحة على الحوار متى توافرت خطوات عملية تعكس رغبة الأطراف الأخرى في تحسين العلاقات.