مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

خطر الحرب الشاملة يلوح في الأفق.. واشنطن ترفع جاهزيتها ضد إيران

نشر
الأمصار

في تطور خطير يشير إلى تصعيد عسكري غير مسبوق، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" نقلاً عن مسؤول أميركي مطلع على المناقشات الداخلية للإدارة الأميركية، أن الولايات المتحدة تخطط لحرب أوسع نطاقاً ضد إيران، وذلك على خلفية مقتل عدد من جنودها في المنطقة.

 

تصعيد متصاعد

أفاد المسؤول بأن الولايات المتحدة تقف على حافة العودة إلى حرب شاملة مع إيران، فيما يواصل البنتاغون تعزيز وجوده العسكري في الشرق الأوسط من خلال زيادة عدد الطائرات الحربية في المنطقة. 

 

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، واشتعال الصراع على السيطرة على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية.

 

ضربات متواصلة وخسائر بشرية

أعلنت الولايات المتحدة، الأحد، تنفيذها هجمات لليلة الثامنة على التوالي على أهداف إيرانية، وذلك بعد مقتل جنديين أميركيين على الأقل في الأردن. 

 

وأكد الجيش الأميركي لاحقاً مقتل جندي ثالث خلال الأيام الماضية، حيث قُتل جندي السبت في شمال العراق إثر تفجير ذخائر غير منفجرة كانت على متن طائرة مسيرة إيرانية هجومية أُسقطت، وفق ما وصفتها القيادة الوسطى الأميركية.

 

أهداف الضربات الأميركية

أوضحت القيادة الوسطى الأميركية في بيان لها أن الضربات الجوية الأخيرة، التي بدأت الساعة السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي (2200 بتوقيت غرينتش) السبت، جاءت بتوجيهات من الرئيس دونالد ترامب. 

 

وتهدف هذه الضربات إلى:

 

إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

 

معاقبة قوات الحرس الثوري الإيراني التي شنت هجمات على جنود أميركيين في الأردن.

 

دعم إسرائيلي واستعدادات متزايدة

في سياق متصل، صرّح مسؤولون إسرائيليون بأن إسرائيل تتوقع الحصول على المزيد من طائرات التزود بالوقود الأميركية، في إطار الاستعدادات للتوسع المحتمل للعمليات العسكرية الأميركية على إيران. ويعكس هذا التحرك التنسيق الوثيق بين واشنطن وتل أبيب في مواجهة التهديد الإيراني.

 

تجدر الإشارة إلى أن الحرب الحالية بدأت في 28 فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران بهدف تعطيل برنامجيها النووي والصاروخي، وإضعاف الجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة. 

 

ومنذ ذلك الحين، تبادل الطرفان الهجمات بشكل متصاعد، وسط مخاوف دولية متزايدة من اندلاع حرب إقليمية شاملة قد تجر قوى كبرى أخرى إلى الصراع.

 

يأتي هذا التصعيد في وقت تعاني فيه المنطقة من توترات متزايدة، ومع استمرار الهجمات المتبادلة، تتزايد المخاوف من تداعيات كارثية على الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي، خاصة مع احتمال إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة فيه، مما قد يؤدي إلى ارتفاعات قياسية في أسعار النفط واضطرابات في الاقتصاد العالمي.