عبد العاطي: أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي امتداد مباشر للأمن القومي المصري
أكد د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي باعتبارها امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، ودعم مؤسسات الدول الوطنية، واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض أية إجراءات أو سياسات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.
جاء ذلك خلال استقباله مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين الجانبين بشأن عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن اللقاء شهد تأكيد الجانبين على عمق الشراكة الاستراتيجية المصرية–الأمريكية، والحرص المشترك على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب استمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما تبادل الجانبان الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية.
وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره الإريتري لتنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية
استقبل د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأحد، عثمان صالح، وزير خارجية دولة إريتريا، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبدالعاطي أكد عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين، مشدداً على دعم مصر الكامل لدولة إريتريا من أجل الحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، مشيداً بمخرجات الزيارة الثنائية الناجحة الأخيرة لفخامة الرئيس "أسياس أفورقي" إلى مصر في إطار دفع وتعزيز العلاقات بين البلدين في شتى المجالات، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على مخرجات زيارة المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري لمصر في أبريل ٢٠٢٦، وكذا الزيارة المشتركة لوزير الخارجية والفريق وزير النقل لأسمرة في مايو الماضي مع وفد من رجال الأعمال المصريين بما في ذلك تفعيل اتفاق التعاون في مجال النقل البحري الذي تم توقيعه في أسمرة.
زيادة حجم التبادل التجاري
كما أعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع لزيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة، ودعم مشاركة القطاع الخاص المصري في السوق الإريترية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها التعدين، والبنية التحتية، والنقل البحري وربط الموانئ وتطوير ورفع كفاءة الموانئ الإريترية، والصناعات الدوائية، والثروة السمكية، والإسكان بالإضافة إلى تعزير التعاون الفني في مجال بناء القدرات من خلال الدورات الفنية التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، بما يستجيب لاحتياجات وأولويات الجانب الإريتري.
وفيما يتعلق بأمن البحر الأحمر، شدد الوزيران على أن أمن وإدارة البحر الأحمر يظلان مسئولية حصرية للدول المشاطئة له، والرفض الكامل لأية محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض ترتيبات أو أدوار أمنية في هذا السياق أو لفرض نفاذها البحري بالمخالفة لأحكام القانون الدولي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزيرين تبادلا الرؤى حول تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الرؤية المصرية تجاه تطورات الأوضاع في السودان والصومال، مؤكداً موقف مصر الثابت تجاه الحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي باعتبارها امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، وأهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي دول المنطقة ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بسيادة الدول أو تقويض أسس الاستقرار بالمنطقة.