انفجارات تهز كييف بعد رصد صواريخ بالستية.. والسلطات تدعو السكان إلى الاحتماء
هزت سلسلة انفجارات العاصمة الأوكرانية كييف، ليل السبت إلى الأحد، بالتزامن مع إعلان القوات الجوية الأوكرانية رصد صواريخ بالستية متجهة نحو المدينة، في أحدث موجة من الهجمات التي تستهدف العاصمة منذ تصاعد العمليات العسكرية بين موسكو وكييف.
وأفاد مراسلو وكالة "فرانس برس" بأن أحد الانفجارات كان عنيفًا، إذ تسبب في انطلاق أجهزة إنذار السيارات في عدد من أحياء وسط العاصمة، بينما سارعت السلطات المحلية إلى إصدار تحذيرات عاجلة طالبت فيها السكان بالتوجه إلى الملاجئ والأماكن الآمنة حتى انتهاء حالة الإنذار.
ولم تعلن السلطات الأوكرانية، حتى الآن، حصيلة رسمية بشأن الخسائر البشرية أو الأضرار التي خلفتها الضربات، في وقت تواصل فيه فرق الطوارئ والدفاع المدني تقييم الأوضاع في المواقع المستهدفة.
وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار الضربات الروسية شبه اليومية على كييف ومدن أوكرانية أخرى، ضمن حملة عسكرية تعتمد بصورة متزايدة على الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لاستهداف البنية التحتية والمنشآت العسكرية ومراكز الإمداد.
وجاء القصف بعد ساعات من إعلان السلطات الروسية تعرض مستودعات تابعة لشركة تجارة إلكترونية كبرى داخل الأراضي الروسية لهجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية، قالت إنها أسفرت عن سقوط قتلى واندلاع حرائق واسعة، في مؤشر على استمرار تبادل الضربات بين الجانبين واتساع نطاق العمليات بعيدًا عن خطوط المواجهة المباشرة.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثفت روسيا هجماتها الجوية على العاصمة الأوكرانية باستخدام مزيج من الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة، بينما عززت أوكرانيا قدراتها الدفاعية بدعم غربي، خاصة عبر منظومات الدفاع الجوي المتطورة، في محاولة للحد من تأثير تلك الهجمات على المدن الرئيسية.
ورغم الجهود الدولية الرامية إلى إعادة إطلاق مسار التفاوض، لا تزال العمليات العسكرية تتواصل بوتيرة مرتفعة، مع تمسك كل من موسكو وكييف بمواقفهما بشأن شروط التسوية، الأمر الذي يبقي احتمالات التصعيد العسكري قائمة، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة واستمرار انعكاساتها الأمنية والإنسانية على المنطقة.