الدبيبة يؤكد استمرار الاتفاق المالي والتنموي الموحد في ليبيا
أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، استمرار الاتفاق التنموي والمالي الموحد، مشددًا على أنه لن يتأثر بمحاولات التشكيك أو إرباك المسار، وذلك خلال الاجتماع العادي الرابع لمجلس الوزراء لعام 2026، الذي عُقد في مدينة زليتن شرقي العاصمة الليبية طرابلس.
وأوضح الدبيبة أن ليبيا تحملت على مدار 13 عامًا آثار الانقسام المالي، وهو ما انعكس سلبًا على مؤسسات الدولة ومستوى الخدمات وفرص التنمية، مؤكدًا أن معالجة هذا الإرث تمثل عملية معقدة تتطلب إصلاح اختلالات تراكمت على مدى سنوات، وليس مجرد إنهاء الانقسام المالي.
وأشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى أن قيمة الموازنة الموحدة لعام 2026 تبلغ نحو 167.36 مليار دينار ليبي، موزعة على أربعة أبواب رئيسية، تشمل 73.36 مليار دينار للمرتبات، و44 مليار دينار للدعم، و10 مليارات دينار للنفقات التسييرية، إضافة إلى 40 مليار دينار لمشروعات التنمية، في إطار خطة تستهدف تحسين الخدمات وتعزيز التنمية في مختلف أنحاء البلاد.
وعلى الصعيد السياسي، أكد الدبيبة أن المبادرات المحلية والدولية الرامية إلى توحيد ليبيا وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات لا تزال مستمرة، معتبرًا أن الانتخابات تمثل الاستحقاق الذي ينتظره الليبيون، وأن أي قرار يتعلق بمستقبل البلاد يجب أن يستند إلى إرادة الشعب الليبي، بعيدًا عن فرض الأمر الواقع أو استخدام القوة.
وشدد على التزام حكومته بمبادئ الدولة المدنية وسيادة القانون، مؤكدًا أن الحلول الوطنية لا يمكن أن تتحقق إلا بالحوار والتوافق، مع رفض اللجوء إلى القوة أو التهديد بها لتسوية الخلافات السياسية، داعيًا إلى ترسيخ السلام والاستقرار واعتماد الحوار سبيلًا وحيدًا لمعالجة الأزمة.
وتشهد ليبيا انقسامًا سياسيًا بين حكومتين؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتتخذ من طرابلس مقرًا لها، والثانية حكومة مكلفة من مجلس النواب الليبي برئاسة أسامة حماد وتتخذ من بنغازي مقرًا لها، فيما تواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها للوصول إلى تسوية سياسية تمهد لإجراء انتخابات تنهي الأزمة الممتدة في البلاد.