مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الصين تعرض الوساطة بين تايلاند وكمبوديا لإنهاء النزاع الحدودي

نشر
الأمصار

دعا الرئيس الصيني شي جين بينج، تايلاند وكمبوديا إلى مواصلة الحوار والعمل على تسوية النزاع الحدودي القائم بينهما، مؤكدًا أن إنهاء الخلاف يخدم المصالح المشتركة والطويلة الأمد للبلدين، فيما أبدت بكين استعدادها للقيام بدور بناء لدعم جهود التسوية السلمية.

وجاءت تصريحات الرئيس الصيني خلال لقاءين منفصلين عقدهما مع رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول، ورئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت، على هامش أعمال مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي المنعقد في مدينة شنغهاي الصينية.

وأكد الرئيس الصيني أن بلاده تدعم الحلول السلمية للنزاعات عبر الحوار والمفاوضات، مشيرًا إلى أن استمرار التواصل بين تايلاند وكمبوديا يمثل الطريق الأمثل للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، مع استعداد بكين للمساهمة في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.

ويأتي التحرك الصيني في ظل استمرار التوتر بين البلدين على خلفية النزاع الحدودي الذي تصاعد خلال العام الماضي، وشهد أعنف مواجهات عسكرية بين الجارتين منذ أكثر من عقد، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص من العسكريين والمدنيين، إلى جانب إصابة المئات.

ورغم توصل الطرفين إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في ديسمبر 2025، فإن التوتر لم ينتهِ بشكل كامل، إذ تتبادل الحكومتان الاتهامات بشأن خروقات متكررة للهدنة، وسط استمرار الخلاف حول المناطق الحدودية المتنازع عليها.

ويعود النزاع بين تايلاند وكمبوديا إلى عقود طويلة، ويتمحور بصورة رئيسية حول السيادة على منطقة تضم مجمعًا أثريًا من المعابد التاريخية، التي كانت مسرحًا لمواجهات متقطعة بين الجانبين خلال السنوات الماضية.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول التزام بلاده بالحل السلمي للنزاع، معربًا عن تقديره لما وصفه بالدور الصيني العادل والمحايد في دعم جهود الوساطة، فيما أعرب رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت عن شكره للصين على تشجيعها للحوار ودعمها المستمر لمساعي خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية.

وبعيدًا عن الملف الحدودي، دعا الرئيس الصيني إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي مع كل من تايلاند وكمبوديا، من خلال إطلاق آليات جديدة للحوار الأمني والسياسي، تشمل صيغة "2+2" مع تايلاند، وصيغة "3+3" مع كمبوديا، بما يضم وزراء الخارجية والدفاع والأمن.

كما شدد الرئيس الصيني على أهمية توسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، ومكافحة الاحتيال الإلكتروني والمقامرة عبر الإنترنت، والتصدي للجرائم العابرة للحدود، إلى جانب تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية.

وأشار الرئيس الصيني إلى ضرورة تسريع تنفيذ مشروع السكك الحديدية فائقة السرعة الممول من الصين مع تايلاند، وتحسين الربط السككي عبر لاوس، كما دعا الحكومة الكمبودية إلى الإسراع في تنفيذ مشروع "ممر التنمية الصناعية" ومشروع "ممر الأسماك والأرز" لدعم التنمية الزراعية والصناعية.

وتعد الصين الشريك التجاري الأكبر لكل من تايلاند وكمبوديا، كما تتصدر قائمة المستثمرين الأجانب في كمبوديا، وهو ما يمنح بكين دورًا مؤثرًا في دعم الاستقرار وتعزيز التعاون الاقتصادي في منطقة جنوب شرق آسيا.