مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اتفاق جزائري ألماني يعزز الشراكة في قطاع الغاز

نشر
الأمصار

وقّعت الجزائر وألمانيا، اتفاقاً جديداً لتوريد الغاز الطبيعي، في خطوة تستهدف تعزيز الشراكة بين البلدين في قطاع الطاقة وذلك على هامش الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون إلى ألمانيا، وفق وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
وقالت الوكالة إن الاتفاق وقع بين مجمع "سوناطراك" الجزائري وشركة "في إن جي" الألمانية.
ووقّع الاتفاق الرئيس المدير العام لمجمع "سوناطراك" نورالدين داودي، ورئيس مجلس إدارة شركة "في إن جي" أولف هايتمولر.
وجرت مراسم التوقيع بإشراف وزير الدولة وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة الجزائري محمد عرقاب، وكاتب الدولة بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية فرانك فيتزل.
وقال عرقاب، إن "الاتفاق يتوج مسارا طويلا من الثقة والتعاون بين مجمع سوناطراك وشركة في إن جي"، ويعكس متانة الشراكة بين المؤسستين، ويؤكد مكانة الجزائر "موردا موثوقا وآمناً للطاقة".
وأضاف أن الاتفاقية تمثل "محطة جديدة" في العلاقات الاستراتيجية بين الجزائر وألمانيا، وتعبر عن "الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون في قطاع المحروقات، بما يدعم الأمن الطاقوي واستقرار أسواق الغاز".
وأشار الوزير الجزائري إلى أن الجانبين يتطلعان إلى توسيع التعاون عبر إعداد برنامج عمل مشترك، يشمل تكثيف التشاور واستكشاف فرص استثمار جديدة في قطاع المحروقات، ولا سيما الغاز الطبيعي، بما يعزز الإنتاج والتسويق وأمن الإمدادات.
من جانبه، أشاد فرانك فيتزل، بـ"الدور المحوري" للجزائر في سوق الطاقة العالمية، معتبراً إياها "شريكاً موثوقاً"، ومؤكداً أنها ثاني أكبر مزود للغاز إلى أوروبا مضيفا أن الاتفاقية "تفتح آفاقا جديدة للتعاون" بين الجزائر وألمانيا. ولم تكشف السلطات الجزائرية أو الألمانية عن مدة الاتفاق أو كميات الغاز التي يشملها.
والأربعاء، أعلنت "سوناطراك"، توريد أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع صادراتها وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.
وقالت الشركة، في بيان، إن الشحنة سُلّمت في 2 يوليو/تموز الجاري إلى محطة إعادة التغويز العائمة "فيلهلمسهافن 1" في ألمانيا فيما أكد مصدر رسمي في سوناطراك أن هذه أول شحنة غاز طبيعي مسال توردها الشركة إلى ألمانيا على الإطلاق.


ولفت المصدر إلى أن سوناطراك تزود ألمانيا، منذ عام 2024، بكميات من الغاز الطبيعي عبر خط الأنابيب الذي يربط الجزائر بإيطاليا، إلا أن شحنة الغاز الطبيعي المسال هذه تُعد الأولى في تاريخ الشركة.
ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية مطلع عام 2022، شرعت الشركة الجزائرية، المملوكة للدولة، في تنويع قاعدة عملائها، ولا سيما في القارتين الأوروبية والآسيوية. وفي عام 2022، عادت سوناطراك إلى السوق السلوفينية بعد غياب استمر أكثر من عشر سنوات.
كما وقعت الشركة عقوداً متتالية لبدء تزويد أسواق المجر والتشيك وكرواتيا بكميات من الغاز الطبيعي المسال، وذلك للمرة الأولى في تاريخ الجزائر.
وعززت استراتيجيتها عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط 2026، وإغلاق مضيق هرمز أمام إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وحدوث اضطرابات في سلاسل التوريد.
وتنتج الجزائر نحو 140 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، فيما تطمح سوناطراك إلى رفع الإنتاج إلى 200 مليار متر مكعب سنوياً بحلول عام 2028.