مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تفاهمات مرتقبة بشأن مناطق تجريبية في جنوب لبنان.. تفاصيل

نشر
الأمصار

تشهد المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل تقدمًا جديدًا، بعدما أفادت تقارير إعلامية ومصادر رسمية بوجود تفاهمات أولية قد تمهد لتنفيذ مناطق تجريبية في جنوب لبنان، في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف لانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من بعض المناطق الحدودية.

ونقلت صحيفة إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن جولة المحادثات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما كانت "مثمرة"، مشيرًا إلى أن الجانبين بحاجة إلى استكمال بعض التحضيرات والتفاهمات الفنية قبل بدء تنفيذ المناطق التجريبية، متوقعًا إنجاز هذه الترتيبات خلال الأيام المقبلة.

وأضاف المسؤول أن المرحلة المقبلة قد تشهد عقد اجتماع جديد يضم وفودًا عسكرية من لبنان وإسرائيل، بهدف استكمال المناقشات المتعلقة بالترتيبات الميدانية، دون الإعلان حتى الآن عن موعد أو مكان انعقاد الاجتماع.

في المقابل، أكدت مصادر رئاسية لبنانية أن اجتماعات روما شهدت خلال يومها الثاني تفاهمات يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، موضحة أن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" ستؤدي دورًا أساسيًا في الإشراف على دخول بعض البلدات، والتأكد من خلوها من أي مظاهر مسلحة ضمن المناطق التي سيشملها التطبيق التجريبي.

وأوضحت المصادر أن المناقشات تناولت آلية تقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من إحدى البلدات المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني في تلك البلدة، مع تعزيز وجوده في بلدة أخرى غير محتلة، بما يضمن تعزيز الاستقرار وتطبيق الترتيبات الأمنية المتفق عليها.

كما بحثت المفاوضات إمكانية مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية في آليات التحقق من خلو المناطق التجريبية من المسلحين، في خطوة تستهدف تعزيز الضمانات الدولية ومتابعة تنفيذ بنود التفاهمات بين الجانبين.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن صيغة إطار الاتفاق الموقعة مع إسرائيل تمثل أفضل ما أمكن التوصل إليه في الظروف الحالية، معتبرًا أنها بدأت تحقق نتائج إيجابية على أرض الواقع، مع استمرار التواصل مع الأطراف الدولية لدعم تنفيذها.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت أكثر اهتمامًا بالملف اللبناني، موضحًا أن القضية تحظى بمتابعة على أعلى المستويات، مع التشديد على تمسك لبنان بحقوقه الوطنية وعدم التفريط فيها، إلى جانب الحرص على تغليب الحوار الداخلي بما يخدم المصلحة الوطنية ويحافظ على استقرار البلاد.

وأكد أن الطريق نحو التسوية لا يزال يواجه تحديات وصعوبات، إلا أنه أعرب عن أمله في أن تؤدي الجهود السياسية والدبلوماسية إلى إنهاء أعمال العنف ووقف نزيف الدم، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الاستقرار في المنطقة.

وكانت لبنان وإسرائيل قد عقدتا خمس جولات تفاوض في العاصمة الأمريكية واشنطن، انتهت بالتوصل إلى صيغة إطار وُقعت في 26 يونيو الماضي، وتنص على تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في منطقتين تجريبيتين، مع ربط استكمال الانسحاب بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة، إلى جانب تنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق.

ورغم استمرار المساعي السياسية، لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة في الأراضي اللبنانية، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لدفع مسار التهدئة وتثبيت الاستقرار، وسط آمال بأن تسهم التفاهمات الجديدة في تقليص التوتر وتهيئة الظروف لتطبيق الاتفاقات المبرمة.