مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

انفوجراف| بالأرقام.. قفزة قوية في أسعار النفط بعد إعلان ترامب إعادة فرض حصار بحري على إيران

نشر
الأمصار

شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على إيران، وهو ما أثار مخاوف واسعة بشأن مستقبل إمدادات الطاقة العالمية ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد من أهم المناطق المنتجة والمصدرة للنفط في العالم.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5.26% لتصل إلى 80.09 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.29% ليسجل 75.19 دولارًا للبرميل، في أكبر مكاسب يومية يشهدها السوق منذ فترة، مدفوعة بحالة التوتر التي أعقبت الإعلان الأمريكي وما قد يترتب عليه من تداعيات على حركة التجارة البحرية وإمدادات الخام.

وجاءت هذه القفزة في الأسعار وسط مخاوف متزايدة من احتمال تأثر حركة شحن النفط عبر الممرات البحرية الحيوية، الأمر الذي قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين على الناقلات، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.

ويرى مراقبون أن الأسواق عادة ما تتفاعل بسرعة مع أي تطورات سياسية أو عسكرية في الشرق الأوسط، نظرًا للدور المحوري الذي تلعبه المنطقة في إنتاج وتصدير النفط، حيث تمر نسبة كبيرة من صادرات الخام العالمية عبر ممرات بحرية استراتيجية، ما يجعل أي تصعيد محتمل عاملًا رئيسيًا في تحريك الأسعار.

كما عززت التطورات الأخيرة توجه المستثمرين نحو شراء العقود الآجلة للنفط تحسبًا لاحتمال حدوث نقص في الإمدادات، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة الصعود خلال جلسة التداول، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الأصول المرتبطة بالطاقة.

ويتابع المتعاملون في الأسواق عن كثب ردود الفعل الدولية والتطورات السياسية المرتبطة بالأزمة، في ظل توقعات بأن تستمر حالة التقلب في أسعار النفط خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا شهدت المنطقة مزيدًا من التصعيد أو اتخذت أطراف الأزمة خطوات جديدة قد تؤثر في حركة صادرات النفط العالمية.

ويؤكد خبراء الطاقة أن استمرار التوترات الجيوسياسية يظل أحد أبرز العوامل المؤثرة في سوق النفط، إلى جانب مستويات الإنتاج والطلب العالمي، مشيرين إلى أن أي اضطراب في الإمدادات قد يدفع الأسعار إلى تسجيل مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، بينما قد يؤدي احتواء الأزمة وعودة الاستقرار إلى تهدئة الأسواق تدريجيًا.