العراق يعزز شفافية توزيع الوحدات السكنية بمنصة إلكترونية متكاملة
أعلنت وزارة الإعمار والإسكان العراقية اعتماد حزمة من الإجراءات الجديدة لضمان وصول الوحدات السكنية إلى مستحقيها بكل شفافية وعدالة، مؤكدة أن الحكومة تمضي في تنفيذ خطط تستهدف الحد من أي تجاوزات أو تلاعب في عمليات التخصيص، إلى جانب توسيع قاعدة المستفيدين من المشاريع السكنية، خاصة الفئات الفقيرة والمشمولين بالرعاية الاجتماعية.
وقال المتحدث باسم وزارة الإعمار والإسكان العراقية، نبيل الصفار، إن نسباً محددة تُخصص لبعض الفئات المستحقة داخل المجمعات السكنية، ويتم احتسابها وفق عدد الوحدات المتوفرة في كل مشروع، إلا أن الزيادة المستمرة في أعداد المستحقين تجعل هذه النسب غير كافية لتلبية جميع الطلبات، مشيراً إلى أن كل جهة حكومية تتولى تحديد المستفيدين التابعين لها وفق الضوابط المعتمدة.
وأوضح أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية تتولى تحديد أسماء المشمولين بالرعاية الاجتماعية ضمن النسبة المخصصة لها، فيما تعمل الحكومة على تنفيذ حلول جديدة لمعالجة النقص في الوحدات السكنية، من خلال استثمار الأراضي الكبيرة وتجهيزها بالخدمات الأساسية، بما يسمح بتنفيذ مشاريع سكنية تستوعب أعداداً أكبر من المواطنين.
وأضاف الصفار أن الحكومة العراقية شكلت لجنة فرعية ضمن الفريق الوزاري المشرف على مشروع المليون قطعة أرض سكنية، برئاسة رئيس هيئة المستشارين، وتضم في عضويتها ممثلين عن مركز التحول الرقمي، وهيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية التابعة لوزارة التخطيط العراقية، ودائرة التسجيل العقاري في وزارة العدل العراقية، إلى جانب ممثلين عن وزارة الداخلية العراقية وأمانة بغداد وعدد من المحافظات.

وأشار إلى أن اللجنة ستضع ضوابط دقيقة لتحديد المستحقين، مع إنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة تتضمن معلومات المواطنين الذين يمتلكون وحدات سكنية أو لا يمتلكون، بما يتيح تكوين سجل موحد يساعد على تحقيق العدالة في التوزيع.
وبيّن أن الوزارة تعمل كذلك على إطلاق منصة إلكترونية متخصصة لاستقبال طلبات التقديم، بحيث ترتبط بقواعد البيانات الحكومية المختلفة، ما يتيح إجراء عمليات تدقيق ومقاطعة للمعلومات بصورة آلية، ويسهم في كشف أي حالات ازدواج أو بيانات غير دقيقة، ويضمن وصول الوحدات السكنية إلى الفئات الأكثر استحقاقاً.
وأكد المتحدث باسم وزارة الإعمار والإسكان العراقية أن اعتماد المنصة الإلكترونية يمثل خطوة مهمة ضمن توجه الحكومة نحو التحول الرقمي، وتعزيز الشفافية في إدارة الملفات الخدمية، وتسهيل إجراءات التقديم للمواطنين، بما يحقق العدالة ويعزز الثقة في آليات توزيع الوحدات السكنية.
وتواصل الحكومة العراقية تنفيذ خططها الرامية إلى معالجة أزمة السكن من خلال التوسع في إنشاء المجمعات السكنية، واستثمار الأراضي الصالحة للبناء، وتطوير الأنظمة الرقمية الخاصة بإدارة الطلبات، بما يدعم توفير السكن الملائم لشريحة أوسع من المواطنين خلال المرحلة المقبلة.